فهرس الكتاب

الصفحة 469 من 1089

وَقَدْ قَالَ الإِمام أَحْمَدُ:

حَدَّثَنَا الضَّحَّاكُ بْنُ مَخْلَدٍ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عُمَيْرٍ الْأَنْصَارِيِّ، قَالَ: جَلَسْتُ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ وَأَبِي سَعِيدٍ فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: أَيُّ شَيْءٌ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَذْكُرُ أَنَّهُ يَبْلُغُ الْعَرَقُ مِنَ النَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ فَقَالَ أَحَدُهُمَا: إِلَى شَحْمَتِهِ، وَقَالَ الْآخَرُ: يُلْجِمُهُ، فَخَطَّ ابْنُ عُمَرَ وَأَشَارَ أبو سعيد بِأُصْبُعِهِ: مِنْ شَحْمَةِ أُذُنِهِ إِلَى فِيهِ، فَقَالَ: ما أدري ذَلِكَ إِلا سَوَاءً.

تَفَرَّدَ بِهِ أَحْمَدُ1 وَإِسْنَادُهُ جَيِّدٌ قَوِيٌّ.

وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنِ أَبِي الدُّنْيَا: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عِيسَى، أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جابر، حدثني سليمان بن عامر، قال: حَدَّثَنِي الْمِقْدَادُ بْنُ الْأَسْوَدِ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:

"إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ أُدْنِيَتِ الشَّمْسُ مِنَ الْعِبَادِ حَتَّى تكون قدر مِيلٍ أَوْ مِيلَيْنِ".

قَالَ سُلَيْمٌ: لَا أَدْرِي أي الميلين؟ أَمَسَافَةَ الْأَرْضِ؟ أَمِ الْمِيلَ الَّذِي تُكْحَلُ بِهِ العين؟ قال: قال فتغمرهم الشَّمْسُ فَيَكُونُونَ فِي الْعَرَقِ بِقَدْرِ أَعْمَالِهِمْ، فَمِنْهُمْ مَنْ يَأْخُذُهُ الْعَرَقُ إِلَى عَقِبَيْهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَأْخُذُهُ إِلَى رُكْبَتَيْهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَأْخُذُهُ إِلَى حقويه2، ومنهم من يلجمه إلجامًا.

1رواه أحمد في مسنده 3-90.

اللغة:

شحمته: المراد شحمة أذنه.

يلجمه: يبلغ فمه حتى يكون مثل اللجام في فم الفرس.

2 الحقو: بفتح الحاء وسكون القاف الحصر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت