فهرس الكتاب

الصفحة 839 من 1089

النار، فيقول: انطلق فأخرج مِنْهُمْ مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، فأقول: وَمَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ إِيمَانٍ. قَالَ: فَيَقُولُ: يَا مُحَمَّدُ لَيْسَتْ تِلْكَ لَكَ، تِلْكَ لِي، قَالَ: فَأَنْطَلِقُ فَأُخْرِجُ مَنْ شَاءَ اللَّهُ أَنْ أُخْرِجَ قَالَ: وَيَبْقَى قَوْمٌ فَيَدْخُلُونَ النَّارَ، فَيُعَيِّرُهُمْ أَهْلُ النَّارِ، فَيَقُولُونَ: أَنْتُمْ كنتم تعبدون الله ولا تشركون به، وقد أدخلكم إلى النار قال: فيحزنون لذلك، قَالَ: فَيَبْعَثُ اللَّهُ مَلِكًا بِكَفٍّ مِنْ مَاءٍ، فينضح بها في النار، فَلَا يَبْقَى أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ لَا إِلَهَ إلا الله، إلا وقعت في وجهه قَطْرَةٌ قَالَ: فَيُعْرَفُونَ بِهَا، وَيَغْبِطُهُمْ أَهْلُ النَّارِ، ثُمَّ يَخْرُجُونَ، فَيَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ، فَيُقَالُ لَهُمْ: انْطَلِقُوا، فيضيفون النَّاسَ، فَلَوْ أَنَّ جَمِيعَهُمْ نَزَلُوا بِرَجُلٍ وَاحِدٍ، كان لهم عنده سعة، ويسمون المجردين"."

وهذا السياق يقتضي تعدد الشَّفَاعَةِ، فِيمَنْ أُمِرَ بِهِمْ إِلَى النَّارِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ أَنْ لَا يَدْخُلُوهَا، وَيَكُونُ مَعْنَى قَوْلِهِ: فأخرج: أَنْقِذْ: بِدَلِيلِ قَوْلِهِ بَعْدَ ذَلِكَ: وَيَبْقَى قَوْمٌ فيدخلون النار، والله تعالى أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت