فهرس الكتاب

الصفحة 991 من 1089

قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، بِمَاذَا? قَالَ:"بِصَلَاتِهِنَّ وَصِيَامِهِنَّ، وَعِبَادَتِهِنَّ اللَّهَ، أَلْبَسَ اللَّهُ وُجُوهَهُنَّ النُّورَ، وَأَجْسَادَهُنَّ الْحَرِيرَ، بِيضُ الْأَلْوَانِ، خُضْرُ الثِّيَابِ، صُفْرُ الْحُلِيِّ، مَجَامِرُهُنَّ الدُّرُّ، وَأَمْشَاطُهُنَّ الذَّهَبُ، يَقُلْنَ: نَحْنُ الْخَالِدَاتُ فَلَا نَمُوتُ، وَنَحْنُ النَّاعِمَاتُ فَلَا نَبْأَسُ أبدًا، وَنَحْنُ الْمُقِيمَاتُ فَلَا نَظْعَنُ أَبَدًا، أَلَا وَنَحْنُ الراضيات فلا نسخط أبدًا، طوبى لمن كان لنا وكنا له".

قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ: الْمَرْأَةُ مِنَّا تَتَزَوَّجُ الزوجين، والثلاثة، والأربعة، فتموت، فَتَدْخُلُ الْجَنَّةَ، وَيَدْخُلُونَ مَعَهَا، مَنْ يَكُونُ زَوْجَهَا? قَالَ:"يَا أُمَّ سَلَمَةَ، إِنَّهَا تُخَيَّرُ، فَتَخْتَارُ أَحْسَنَهُمْ خُلُقًا، فَتَقُولُ: يَا رَبِّ: إِنَّ هَذَا كَانَ أَحْسَنَهُمْ مَعِي خُلُقًا فِي دَارِ الدُّنْيَا فَزَوِّجْنِيهِ، يَا أُمَّ سَلَمَةَ: ذَهَبَ حُسْنُ الْخُلُقِ بخير الدنيا والآخرة".

وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ طَارِقٍ، حَدَّثَنَا مَسْعَدَةُ بْنُ الْيَسَعِ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَتَتْهُ عَجُوزٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ: ادْعُ اللَّهَ أَنْ يُدْخِلَنِي الْجَنَّةَ، فَقَالَ:"إِنَّ الْجَنَّةَ لَا يَدْخُلُهَا عَجُوزٌ"، فَذَهَبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فصلَّى ثُمَّ رَجَعَ إلى عائشة، فقالت لَقِيَتْ مِنْ كَلِمَتِكَ مَشَقَّةً وَشِدَّةً، فَقَالَ:"إِنَّ ذَلِكَ كَذَلِكَ، إِنَّ اللَّهَ إِذَا أَدْخَلَهُنَّ الْجَنَّةَ حَوَّلَهُنَّ أَبْكَارًا"..

وَتَقَدَّمَ فِي حَدِيثِ الصُّورِ فِي صِفَةِ دُخُولِ الْمُؤْمِنِينَ الْجَنَّةَ قَالَ:"فَيَدْخُلُ الرَّجُلُ منهم على اثنتين وسبعين زوجة مما ينشىء الله، واثنتين مِنْ وَلَدِ آدَمَ، لَهُمَا فَضْلٌ عَلَى مَنْ يشاء الله تعالى، لعبادتهما الله تعالى فِي الدُّنْيَا، يَدْخُلُ عَلَى الْأُولَى مِنْهُمَا فِي غرفة من ياقوتة، على سرير من ذهب مكلل باللؤلؤ، فيه سبعون درجًا مِنْ سُنْدُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ وَإِنَّهُ لَيَضَعُ يَدَهُ بَيْنَ كَتِفَيْهَا ثُمَّ يَنْظُرُ إِلَى يَدِهِ مِنْ صَدْرِهَا من وراء ثيابها ولحمها وجلدها، وإنه لينظر إلى مخ"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت