قلت: فهذا نص من الشيخ أن القوم طلبوا الشرك الأصغر. [1] ... ..
@@@فإن قيل: فإن كان سؤالهم من الشرك الأصغر، فلم قال صلى الله عليه وسلم:"قلتم كما قالت بنو إسرائيل: اجعل لناإلهًا""؟ ... فالجواب عن ذلك:::"
أن ذلك من قبيل الاستدلال بالآيات التي نزلت في الشرك الأكبر على الشرك الأصغر، كما قال حذيفة لما رأي رجلا في عضده خيط: {وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون} ... @@ أو يقال: أن ذلك من باب ما يؤول إليه الأمر، كما في قوله صلى الله عليه وسلم للرجل الذي قال له: ما شاء الله وشئت، فقال صلى الله عليه وسلم: ("أجعلتني لله ندًا) ب. و هذا من باب ما يؤول إليه الأمر. [2] ".
قال الشاطبي: - ... قول النبي صلى الله عليه وسلم قال:"لا تقوم الساعة حتى تأخذ أمتي بما أخذ القرون من قبلها، يدل على أنها تأخذ بمثل ما أخذوا به، في الأعيان أو الأشباه، والذي يدل على الثاني (أي الأشباه) قوله لمن قال (اجعل لنا ذات أنواط) :"هذا كما قالت بنو إسرائيل اجعل لنا إلهًا"، فإنَّ اتخاذ ذات أنواط يشبه اتخاذ الآلهة من دون الله، لا أنه هو بعينه، فلذلك لا"
(1) وانظر كتاب (العذر بالجهل تحت المجهر الشرعي لأبي يوسف آل فراج(ص/244)
(2) فالكلام قد يطلق باعتبار ما كان عليه كقوله تعالى (فالقي السحرة ساجدين) و باعتبار ما سيؤؤل إليه، كما في حديث النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا لَهُ عَلَيْهِ بَيِّنَةٌ )) » ) قو»