العلة اصطلاحًا:
تباينت أقوال الأصوليين في «تعريف» العلة:
فعرفها بعضهم بأنها «المعنى الموجب للحكم» [1] .
واعتُرض على هذا التعريف بأنّ جعْل العلل موجبة «يؤدي إلى الشركة في الألوهية فإن الموجب في الحقيقة هو اللَّه تعالى» [2] .
فزاد بعضهم في التعريف قيدًا، وهو أن العلة هي «الموجب للحكم بجعل اللَّه تعالى» [3] ، واعتُرض عليه بأن «الحكم ليس إلا خطاب اللَّه تعالى المتعلق بأفعال المكلفين، وذلك هو كلامه القديم فكيف يُعقل كون الصفة المحدثة موجِبةً للشيء القديم، سواء أكانت الموجبيّة بالذات أو بالجعل» [4] .
وللخروج عن هذا الاعتراض وغيره لجأ بعضهم إلى تعريف العلة بأنها «باعث الشرع على الحكم أو الداعي له» [5] .
(1) انظر: فخر الدين الرازي، المحصول، ط 1، دار الكتب العلمية، بيروت، 1408 ه، ج 2، ص 305، وسيشار له: الرازي، المحصول. والزركشي، البحر المحيط، ج 5، ص 112، والبدخشي، محمد بن الحسن، مناهج العقول شرح منهاج الأصول، ط 1، دار الكتب العلمية، بيروت، 1405 هـ، ج 3، ص 50، وسيشار له: البدخشي، مناهج العقول.
(2) قاله فخر الإسلام البزدوي في شرح التقويم. انظر: محمد مصطفى شلبي، تعليل الأحكام، دار النهضة العربية، بيروت، 1401 هـ، ص 113 وسيشار له: شلبي، تعليل الأحكام.
(3) الرازي، المحصول، ج 2، ص 308
(4) المرجع السابق.
(5) انظر: المرجع السابق، ج 2، ص 308، والزركشي، البحر المحيط، ج 5، ص 113، وشلبي، تعليل الأحكام، ص 117.