الصفحة 21 من 118

وعزتي لا يجاوزني اليوم ظلم ظالم ولو لطمة كف بكف أو يد على يد [1] و إن الله تعالى لم يغلق باب التوبة و الرجاء أمام عباده فقال في محكم كتابه الكريم {وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِلنَّاسِ عَلَى ظُلْمِهِمْ وَإِنَّ رَبَّكَ لَشَدِيدُ الْعِقَابِ} [2] أي: إنه ذو عفو وصفح وستر للناس مع أنهم يظلمون ويخطئون بالليل والنهار , ثم قرن هذا الحكم بأنه شديد العقاب، ليعتدل الرجاء والخوف، كما قال تعالى {فَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقُلْ رَبُّكُمْ ذُو رَحْمَةٍ وَاسِعَةٍ وَلا يُرَدُّ بَأْسُهُ عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ} [3] وقال {إِنَّ رَبَّكَ لَسَرِيعُ الْعِقَابِ وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ} [4] وقال {نَبِّئْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ وَأَنَّ عَذَابِي هُوَ الْعَذَابُ الألِيمُ} [5] إلى أمثال ذلك من الآيات التي تجمع الرجاء والخوف. [6]

(1) مسند الشاميين للطبراني - باب - ابن ثوبان عن الحجاج بن دينار 1\ 105 حديث رقم 156.

(2) سورة الرعد آية 6.

(3) سورة الأنعام 147.

(4) سورة الأعراف 167.

(5) سورة الحجر الآيتان 49 - 50.

(6) تفسير ابن كثير 2\ 499.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت