أشكال الظلم التي سوف يأتي بيانها بشيء من التفصيل في هذا الباب.
أخبرنا الله تعالى في كتابه الكريم عن حال الظالمي أنفسهم عند موتهم , حيث تجيء ملائكة العذاب لقبض أرواحهم الخبيثة فقال {الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ فَأَلْقَوُا السَّلَمَ مَا كُنَّا نَعْمَلُ مِنْ سُوءٍ بَلَى إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (28) فَادْخُلُوا أَبْوَابَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا فَلَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ (29) } [1] فعند ذلك يُظهرون السمع و الطاعة و ينكرون أعمالهم السيئة التي كانوا يفعلونها في الحياة كما سوف ينكرونها يوم القيامة حينما يقولون {وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ} [2] فيكذبهم الله تعالى بقوله {بَلَى إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} [3] ... [4] و ظلم النفس له
(1) سورة النحل الآيتين 28 - 29.
(2) سورة الأنعام آية 23.
(3) سورة النحل آية 28.
(4) تفسير ابن كثير 2\ 566.