صور منها ما يكون بالكفر لقوله تعالى {فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَذَّبَ بِآَيَاتِ اللَّهِ وَصَدَفَ عَنْهَا سَنَجْزِي الَّذِينَ يَصْدِفُونَ عَنْ آَيَاتِنَا سُوءَ الْعَذَابِ بِمَا كَانُوا يَصْدِفُونَ} [1] ... و منها ما يكون بالشرك بالله تعالى و قد وصف الله تعالى الشرك على لسان لقمان عليه السلام و هو يَعِظ ابنه بقوله {وَإِذْ قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ وَهُوَ يَعِظُهُ يَا بُنَيَّ لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ} [2] و هو من أكبر الكبائر و هو الذنب الذي لا يُغفر يوم القيامة كما قال الله تعالى في محكم كتابه الكريم {إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا} [3] و جاء في الحديث الذي أخرجه الشيخان بسندهما عن أبي بكرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم {أَلاَ أُنَبِّئُكُمْ بِأَكْبَرِ الْكَبَائِرِ} قُلْنَا بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ {الإِشْرَاكُ بِاللَّهِ، وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ} وَكَانَ مُتَّكِئًا فَجَلَسَ فَقَالَ أَلاَ وَقَوْلُ الزُّورِ وَشَهَادَةُ الزُّورِ، أَلاَ وَقَوْلُ الزُّورِ
(1) سورة الأنعام آية 157.
(2) سورة لقمان آية 13.
(3) سورة النساء آية 116.