الصفحة 28 من 118

تخرج أرواحهم من أجسادهم، قائلين لهم {أَخْرِجُوا أَنْفُسَكُمُ الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ بِمَا كُنْتُمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ وَكُنْتُمْ عَنْ آيَاتِهِ تَسْتَكْبِرُونَ} أي: اليوم تهانون غاية الإهانة، كما كنتم تكذبون على الله، وتستكبرون عن إتباع آياته، والانقياد لرسله. [1] و لا ينفع الكافرين اعتذارهم يوم القيامة عما فعلوا في حياتهم و لا هم يرجعون إلى الدنيا فيعملوا غير الذي كانوا يعملون قال تعالى {فَيَوْمَئِذٍ لَا يَنْفَعُ الَّذِينَ ظَلَمُوا مَعْذِرَتُهُمْ وَلَا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ} [2] أما من لم يكن كافرًا مشركًا فإن رحمة الله واسعة و قد يغفر له ذنبه الذي يكون بينه و بين الله تعالى أما المظالم بين العباد فيقتص بين العباد حتى لا يبقى مظلمة لأحد كما جاء في الحديث الذي أخرجه الطياليسي بسنده عن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم الظُّلْمُ ثَلاَثَةٌ: فَظُلْمٌ لاَ يَتْرُكُهُ اللَّهُ، وَظُلْمٌ يُغْفَرُ، وَظُلْمٌ لاَ يُغْفَرُ، فَأَمَّا الظُّلْمُ الَّذِي لاَ يُغْفَرُ فَالشِّرْكُ لاَ يَغْفِرُهُ اللَّهُ، وَأَمَّا الظُّلْمُ الَّذِي يُغْفَرُ فَظُلْمُ الْعَبْدِ فِيمَا بَيْنَهُ

(1) تفسير ابن كثير 2\ 162.

(2) سورة الروم آية 57.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت