مَارِقٌ [1] و قال أيضًا {خَمْسَةٌ غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ إنْ شَاءَ أَمْضَى غَضَبَهُ عَلَيْهِمْ فِي الدُّنْيَا وَإِلَّا ثَوَّى بِهِمْ فِي الْآخِرَةِ إلَى النَّارِ: أَمِيرُ قَوْمٍ يَأْخُذُ حَقَّهُ مِنْ رَعِيَّتِهِ وَلَا يُنْصِفُهُمْ مِنْ نَفْسِهِ وَلَا يَدْفَعُ الظُّلْمَ عَنْهُمْ، وَزَعِيمُ قَوْمٍ يُطِيعُونَهُ وَلَا يُسَوِّي بَيْنَ الْقَوِيِّ وَالضَّعِيفِ وَيَتَكَلَّمُ بِالْهَوَى، وَرَجُلٌ لَا يَأْمُرُ أَهْلَهُ وَوَلَدَهُ بِطَاعَةِ اللَّهِ وَلَا يُعَلِّمُهُمْ أَمْرَ دِينِهِمْ، وَرَجُلٌ اسْتَأْجَرَ أَجِيرًا فَاسْتَعْمَلَهُ وَلَمْ يُوَفِّهِ أَجْرَهُ، وَرَجُلٌ ظَلَمَ امْرَأَةً فِي صَدَاقِهَا} [2] هذا هو حال الحاكم الظالم الجائر الذي لا يرحم و لا يهتم برعيته كما وصفه رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم فهو من أبغض الناس إلى الله و من أشدهم عذابًا يوم القيامة و إن العذاب يوم القيامة لا يُحتمل فكيف بمن سوف يكون من أشد الناس عذابًا فعلى كل من ولّي أمر قومه أن يرقب الله فيهم فلا يحيد عن الحق و أن يلتزم العدل في كل أحواله و أحكامه فإنه محاسب عليها يوم القيامة لأن الله تعالى لا يرضى بظلم العباد بعضهم بعضًا و قد حرمه عليهم كما جاء في الحديث القدسي يَا عِبَادِي إِنِّي حَرَّمْتُ الظُّلْمَ عَلَى نَفْسِي وَجَعَلْتُهُ بَيْنَكُمْ مُحَرَّمًا فَلاَ
(1) المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية ك \ الخلافة و الإمارة - باب - حديث رقم 2175 و عزاه لمسدد.
(2) الكبائر للذهبي ص 106 الكبيرة السادسة و العشرون (الظلم) .