السماء و قالت: يا رب إذا لم أكن أنا حاضرة فأين كنت أنت؟ قال: فأمر الله جبريل أن يقلب القصر على من كان فيه فقلبه [1] و من ذلك أيضًا ما ذكرته الأعاجم في كتبها وسير ملوكها أنه بينما ملكهم قاعد في الإيوان، والناس على طبقاتهم ومراتبهم، إذ دخل من باب الإيوان فرس مسرج ملجم، لم ير قط شيء أحسن منه منظرًا، ولا أكمل أداةً. فأهوى نحو يزدجرد الأثيم. فقامت إليه الأساورة لتدفعه عنه، فجعل لا يدنو منه أحد إلا رمحه فأرداه، وهو في خلال ذلك يقصد إلى الملك، فقام إليه يزدجرد، وقال للأساورة: دعوه، فإنه إلي يقصد. فدنا منه حتى أخذ بمعرفته، فذل له الفرس، ... و تطامن حتى ركبه. فلما جال في متنه، خطا به خطىً، ثم رده إلى قرار مجلسه، فنزل عنه، وجعل يمسحه بيده، مقبلًا ومدبرًا. حتى إذا وجد الفرس منه ممكنًا وغفلةً، رمحه فأصاب حبة قلبه، فقتله. فقالت الفرس: هذا ملك من الملائكة، جعله الله في صورة فرس، فبعثه لقتل يزدجرد، لما ظلم الرعية، وعاث في الأرض. [2] و ذكر القاضي ... أبو الحسن محمد بن عبد الواحد الهاشمي عن شيخ من التجار قال: كان لي
(1) الكبائر للذهبي ص 108 الكبيرة السادسة و العشرون (الظلم)
(2) التاج في أخلاق الملوك للجاحظ - باب عقوبة الملك الظالم.