تطعهما فقد عققتهما العقوق كله [1] فعلى كل إنسان أن يبر والديه و أن يؤدي حقوقهما فأن برهما أفضل الأعمال بعد الصلاة المفروضة فقد أخرج الشيخان بسندهما عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال سألت رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم: أَيُّ الْعَمَلِ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ قَالَ {الصَّلاَةُ عَلَى وَقْتِهَا} قَالَ ثُمَّ أَيُّ قَالَ {ثُمَّ بِرُّ الْوَالِدَيْنِ} قَالَ ثُمَّ أَيُّ قَالَ {الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ} قَالَ حَدَّثَنِي بِهِنَّ وَلَوِ اسْتَزَدْتُهُ لَزَادَنِي. [2] و أن بر الوالدين لا ينقطع بوفاتهما بل يبقى بعدهما بالدعاء لهما كما جاء في الحديث الذي أخرجه الإمام مسلم بسنده عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم قال {إِذَا مَاتَ الْإِنْسَانُ انْقَطَعَ عَنْهُ عَمَلُهُ إِلَّا مِنْ ثَلَاثَةٍ إِلَّا مِنْ صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ أَوْ عِلْمٍ يُنْتَفَعُ بِهِ أَوْ وَلَدٍ صَالِحٍ يَدْعُو لَهُ} [3] و كذلك من البر أن يبر أصحابهم و أصدقاءهم و من كانت بينهم و بين والديه مودة كما جاء في الحديث الذي أخرجه
(1) البر و الصلة الوالدين لابن الجوزي - الباب السادس عشر - ذكر ماهية العقوق 1\ 38.
(2) صحيح البخاري ك \ الأدب - باب - البر و الصلة - حديث رقم 5970 - صحيح مسلم ك \ الإيمان - باب - كون الإيمان بالله تعالى أفضل الأعمال - حديث رقم 250.
(3) صحيح مسلم ك \ الوصية - باب - ما يلحق الإنسان من الثواب بعد وفاته - حديث رقم 4199.