وَمُنذِرِينَ لِئَلاَّ يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا [1] و قال أيضًا {وَمَا أَهْلَكْنَا مِنْ قَرْيَةٍ إِلا لَهَا مُنْذِرُونَ ذِكْرَى وَمَا كُنَّا ظَالِمِينَ} [2] و قال أيضًا {لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنزلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ} [3] و إن الرسل سوف يكونون شهداء عند الله تعالى على أقوامهم كما قال تعالى {وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا} [4] ... و قوله تعالى {وَيَوْمَ نَبْعَثُ فِي كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا عَلَيْهِمْ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَجِئْنَا بِكَ شَهِيدًا عَلَى هَؤُلاءِ} [5] , و نحن سوف نكون شهداء للرسل على أقوامهم الذين سوف ينكرون أن الله تعالى بعث لهم رسلًا ينذرونهم و يدعونهم إلى الله تعالى و أخرج الإمام البخاري بسنده عن أبي سعيد رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله ... و سلم يَجِيءُ نُوحٌ وَأُمَّتُهُ فَيَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى هَلْ بَلَّغْتَ فَيَقُولُ نَعَمْ، أَيْ رَبِّ. فَيَقُولُ لأُمَّتِهِ هَلْ بَلَّغَكُمْ فَيَقُولُونَ لاَ، مَا جَاءَنَا مِنْ نَبِيٍّ. فَيَقُولُ لِنُوحٍ مَنْ يَشْهَدُ لَكَ فَيَقُولُ مُحَمَّدٌ صلى الله عليه و آله و سلم وَأُمَّتُهُ، فَنَشْهَدُ أَنَّهُ قَدْ بَلَّغَ، وَهْوَ قَوْلُهُ جَلَّ ذِكْرُهُ وَكَذَلِكَ
(1) سورة النساء آية 165.
(2) سورة الشعراء الآيتان 208 - 209.
(3) سورة الحديد آية 25.
(4) سورة البقرة آية 143.
(5) سورة النحل آية 89.