لأنه ليس له أن يحجره وليس لأحد فيه إلا موضع صلاته [1] و من الظلم أيضًا تأخير الغني أداء ما استحق أداؤه بغير عذر [2] لما أخرجه الشيخان بسندهما عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم {مَطْلُ الْغَنِىِّ ظُلْمٌ} [3] و قيل إن المراد بالغني في هذا الحديث هو المتمكن من الأداء [4] و من الظلم أيضًا النقصان في الوزن و بخس الناس أشياءهم و البخس: الهضم والنقص. ويقال للمكس: البخس. قال زهير:
أفي كل أسواق العراق إتاوة
وفى كُلِّ مَا بَاعَ امْرؤٌ بَخْسُ دِرْهَمِ
وكانوا يأخذون من كل شيء يباع شيئًا، كما تفعل السماسرة. ... أو كانوا يمكسون الناس. أو كانوا ينقصون من أثمان ما يشترون من الأشياء، فنهوا عن ذلك. و العثوّ في الأرض نحو السرقة والغارة وقطع السبيل. ويجوز أن
(1) المدخل لابن الحاج 1\ 133.
(2) فتح الباري شرح صحيح البخاري لابن حجر العسقلاني ... 6\ 357.
(3) صحيح البخاري ك \ الاستقراض و أداء الديون - باب - مطل الغني ظلم - حديث رقم 2400- صحيح مسلم ك \ المساقاة و المزارعة - باب - تحريم مطل الغني و صحة الحوالة ... - حديث رقم 3987.
(4) شرح النووي على صحيح مسلم 6\ 72.