الصفحة 12 من 26

وقد لاحظت بروز مالكية سجلماسة منذ القرن الثالث والرابع، وانتشارهم بكثرةٍ ابتداءً من القرن الثامن، وفي رأيي أن ثمت فجوةً في القرون الخامس والسادس والسابع، عرفت ندرةً لمالكية سجلماسة. ومَردُّ ذلك والله أعلم للعصر الموحدي الذي أحرق كتب المذهب وتابع مدرسيه.

المطلب الثاني: نوازل تافيلالت.

تكلمت سابقًا عن النفس المالكي لتافيلالت انضواءً تحت لواء النفس المالكي للمغرب، وعلى غرار ذلك أقول أن علماء المالكية في الغرب الإسلامي كانوا رواد التأليف في النوازل بلا منازعٍ، وأن علماء تافيلالت تبعٌ لهم في هذا الأمر؛ ولا أدل على ذلك من نوازل ابن هلالٍ، وأجوبة أبي الحسن الصغير وغيرهما. على أن الخصوصيات والظروف التي تُميز المنطقة لها أثرٌ مباشرٌ على النوازل التي تُطرح فيها، والأقرب للإجابة عنها هم العلماء الذين يقيمون بها، ويُتاخمون المستفتين ويَخْبَرون أحوالهم؛ ولذلك سأتكلم إجمالًا عن أثر ظروف المنطقة في النوازل، ثم سأسرد نماذج من هذه النوازل، ضمن الفرعين التاليين:

الفرع الأول: أثر ظروف المنطقة في النوازل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت