الصفحة 11 من 24

فأمركم لا يخفى علينا من جذوركم الى يومكم هذا [1] .. ولكن الناس تغتر بلحاكم وشعاراتكم .. ونحن نربأ بأنفسنا أن يتحدث الناس أننا تركنا أهل الأوثان واشتغلنا بمن ظاهره الإسلام، فلا تلجئونا إلى شيء غير هذا .. ولا تضطرونا إلى أمر نحن له كارهون ..

فأحسن من هذا أن ندعوكم الى الله عز وجل وإلى ترك هذا الشرك الصراح القائم على احترام دساتير الكفر والتشريع من خلالها وإلى نبذ دعوة الوطنية الجاهلية التي تآخي بين الكفار والمسلمين وتوحد بين ملل الكفر على اختلاف ألوانهم وتوجهاتهم .. وأن تكفوا عن التدليس والتلبيس على الخلق في أمر دينهم ..

وقبل ذلك كله ندعوكم إلى أن تجلسوا وتتعلموا معنى"لا اله إلا الله"كلمة التوحيد .. وتفهموا لوازمها وتتعلموا نواقضها .. فإن أكثركم ورب الكعبة لا يفقهها ولا يعرف معناها بل هو يتساقط في نواقضها مع أن الله تعالى قد أوجب تعلمها قبل تعلم الصلاة والزكاة وسائر الأركان.

فتوبوا إلى الله وأصلحوا فالرب يقبل توبة الندمان .. وحذار .. أن تأخذكم العزة بالإثم .. وتستكبروا عن قبول النصح إذا جاءكم من غير الحزب أو الجماعة.

هذا بلاغي لكم والبعث موعدنا وعند ذي العرش يدر الناس ما الخبر

وكتب؛ أبو محمد المقدسي

سجن سواقة

29 / صفر / 1417

من هجرة المصطفى عليه الصلاة والسلام

(1) وليراجع من شاء المزيد كتاب"الحصاد المر"للدكتور أيمن الظاهري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت