الصفحة 6 من 24

لهفي على الإسلام ... وقلبي على ديني

بقلم الشيخ؛ أبي محمد المقدسي

نشرت جريدة الرأي الأردنية يوم الاثنين 29 / صفر / 1417 هجري الموافق 15/ 7 / 1996م مقالة للمشرع البرلماني بسام العموش، بعنوان"قلبي على وطني"ملأها بالتخليط والباطل والضلال.

فكان مما قاله فيها:"ومن أخطر الهموم الوطنية التي رأيتها الأسبوع الماضي وهي ظاهرة موجودة قي بقية المدن، ظاهرة التكفيريين الذين ينظرون بنظارات سوداء الى المجتمع وهم خوارج هذا العصر حيث لا يحصرون أحكامهم في أهل الكفر الصراح البواح بل يسحبون ذلك على من يخالفهم الرأي في دخول البرلمان أو المشاركة في الحكومات ..".

ثم ذكر كلامًا يدافع فيه عن رأس الحكومة العلمانية التركية الجديدة وهذا لا يعنيني في هذا المحل ولعلنا نرد عليه في موضعه الملائم .. الى أن قال:"ومثلهم أولئك الذين يطلقون على أنفسهم"الأحباش"وهم صنف من التكفيريين يشنون حملتهم على شيخ الإسلام ابن تيمية ومفكر الدعوة الشهيد سيد قطب، وإذا حاول هؤلاء أن ينالوا من هؤلاء العظام فإن محاولتهم فاشلة لكنها تستحق من الحكومة أن توقفهم عند حدهم لإنقاذ المساجد من الفوضى التي يحدثونها"أهـ.

والمقال على كل حال - كما هو حال كتابات القوم - لا تميزه رائحة الإسلام الزكية بل تفوح منه رائحة الوطنية المنتنة، فعنوانه"قلبي على وطني".. وليس على ديني .. وقد ملأه بالجهالات والضلالات كقوله:"ينص الدستور الأردني على أن دين الدولة الإسلام ومادام الأمر كذلك فإن حماية الأخلاق واجب دستوري وقبل ذلك واجب شرعي"انتهى.

فتأمل اعتبارهم للواجب الدستوري ومناداتهم به، وتباكيهم عليه، وإن كان ذلك دينهم وشرعهم الذي يقسمون على احترامه ويشرعون من خلاله، فلماذا يغضبون إذا ما بيّنا أو بين بعض إخواننا حكمهم في دين الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت