وقوله:"وقد بدأت مظاهر غير طبيعية تظهر على أرضنا الأردنية لا علاقة لها بوطن ولا دين ولا خلق"أهـ.
فتأمل تقديمه للوطن على الدين وكذلك قوله في بداية كلامه الأول:"ومن أخطر الهموم الوطنية!!"أهـ.
فهذا كله لا شك من طمس البصائر وعمى القلوب .. ومع هذا فهو ليس مرادنا إذ قد رددنا على أمثاله في أماكن أخرى متفرقة، أنظر على سبيل المثال"كشف الزور في إفك نصوص الدستور"، و"الفرق المبين بين توحيد المرسلين وتوحيد الوطنيين".
وإنما مرادنا هنا الرد على تخليطات المذكور في تطاوله على أهل التوحيد وتسميته لهم بالتكفيريين ومماثلته لهم بالأحباش الضالين المضلين الذين يكفرون شيخنا؛ شيخ الإسلام ابن تيمية وغيره من دعاة الإسلام.
وليس بغريب ولا عجيب أن نقرأ مثل هذا الكلام لأمثال هذا الرجل، خصوصًا في زمن اعتلا فيه الرويبضة المنابر، وسودوا الأوراق والصحائف، وصار كل أحد يتكلم في دين الله ويخوض، حتى المتردية والنطيحة والموقوذة التي نطحها ووقذها الطاغوت بشركه ...
فكيف إذا كان كلام الموحدين يمسه ويمس باطله، إذ هو نائب عن الشعب بالتشريع .. وقد غاظه وحرّق كبده أن رأى التوحيد والبراءة من شرك القوانين والبرلمانات التشريعية ينتشر بين الشباب رغم أنوف الطغاة .. فضاقت عليه وعلى أمثاله الأرض بما رحبت لأنه يعرف أن هذه الدعوة العظيمة النظيفة التي هي خلاصة دعوة الرسل وقطب رحاها، تعري باطله وتكشف إفكه، وتظهر زيفه في دفاعه عن البرلمانات الشركية والمشاركة بالحكومات الكفرية ..
حتى بلغ به الأمر في أخر مقاله أن يحرش الحكومات ويألبها عليهم، بعد أن خلط بينهم وبين الأحباش الضلال .. وهذا مركب العاجز الجاهل الذي يعجز عن مقارعة الحجة بالحجة والدليل بالدليل .. فيفزع الى السلطان.
ورحم الله من قال في وصف أمثاله:
ما عندهم عند التناظر حجة ... أنّى بها لمقلد حيران