تألم، ومن فهم جديد ووو إلخ؛ لكنه في النهاية -كعادة كل مبتلى- يكون ابتداءه بالصبر، ويكون انتهاءه بالأمل.
المبتلى -أيها الإخوة الأحبة- يعيش بين هذين الحدين: يبدأ صابرًا وينتهي مؤملًا؛ ولولا الصبر والأمل لما قدر على أن تمر عليه لحظات البلاء على المعنى الصحيح.
فانظر إلى نهاية كلماته التي تعبر .. حقيقة الشعر وأجمل ما فيه أنه معبر عن صدق مشاعر صاحبه .. هذه الكلمات إن لم تعبر عن صدق صاحبها، فليس لها قيمة.
لما تحدث الشاعر عمر بهاء الدين الأميري عن أبنائه لما فقد أبناءه، تحدث العقاد عن هذا الشعر فقال كلمة، قال: «لو كان للأدب العالمي ديوان من جزء واحد، لكانت هذه القصيدة في طليعته» .
الأستاذ محمد قطب لما تكلم عن الفن الإسلامي، أخذ كلامًا لبهاء الدين الأميري في لحظة صراعه الضعيف، عندما دعي إلى المعصية في داخل الفندق، وقال: هذا شعر إنساني صادق.
الشعر قيمته في صدق صاحبه!
أنا غيرت رأيي في شكري مصطفى - الذي يسمون جماعته"جماعة التكفير والهجرة"، وهو سمى جماعته جماعة المسلمين- فرأيته صادقًا لما تحدث عن:
أبتَاهُ لاحَ الشطُّ للرُّبَّانِ ... ودنا الأمانُ لقلِبهِ الحيران