الصفحة 14 من 23

العراق

ما بين سُوءِ الاحتلال وأذنابه

وسَوْأةِ"الحزب الإسلامي العراقي"

بقلم؛ محمد بسام يوسف

في المشهد العراقي، لا يحتاج المرء إلى مزيدٍ من الحصافة، ليحكم على أنّ البلاد محتلَّة تخضع لأضخم مؤامرةٍ وأقذر عملية محوٍ منظمةٍ شرسةٍ لمعالم الإسلام والعروبة، عبر سلسلةٍ من الإجراءات التآمرية، تنفيذًا لمخططٍ صهيونيٍ غربيٍ صليبيٍ خبيث، لإحياء أمجاد السيطرة والتسلّط الغربيّ الصليبيّ على أوطان العرب والمسلمين، التي انتهت خلال النصف الأول وأوائل النصف الثاني من القرن الماضي.

كل عراقيٍ شريفٍ يملك بعضًا من الحس الوطني أو الإسلامي، يمكنه أن يعيَ بأن أميركة لم تأتِ إلى العراق بِقَضِّها وقَضيضها لسواد عيون العراقيين، ولا لتحقيقِ أي هدفٍ سوى الأهداف المرتبطة بمصالح الصهاينة وأصحاب الحملة الصليبية السافرة على العالم الإسلامي.

وقد احتلّت أميركة العراق ساعيةً إلى أهدافها الخبيثة عبر سلسلةٍ من الخطوات ..

بدأت بمجلس"بريمر"، ثم بحكومة علاوي سيئة الصيت، ثم بمهزلة الانتخابات وتنصيب حكومةٍ غارقةٍ في العمالة والخيانة، ليس لأميركة وحدها، بل لبلاد فارس المجوسية ... هي حكومة الجعفري العميلة ... ثم أخيرًا بصياغة ما يسمى بدستور العراق الجديد، الذي يكرّس الاحتلال، ويبذر بذور العنصرية والتجزئة والنعرات الطائفية والحرب الأهلية.

الاحتلال هو الاحتلال، لا يمكن أن يكون غير ذلك، والمحتل هو المحتل والعدو، الذي لا يمكن أن يعمل إلا وفق أجندته في التسلّط والسيطرة والنهب والإذلال والتخريب والتجزئة والتآمر وغير ذلك ... وقد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت