الصفحة 8 من 23

أخطر من العدوّ

المنافقون

بقلم؛ محمد بسام يوسف

مدخل:

المنافقون! .. صنف وضيع من الناس، يتغلغلون في صفوف المؤمنين، ويتّخذون لأنفسهم أقنعةً متعددة، ويسعون إلى تفتيت الصف الإسلاميّ من الداخل، بكل ما أوتوا من مكرٍ ودهاء، أولئك العيون الضّالة، عيون الكفار والأعداء على المسلمين .. مفسدون خطِرون على الأوطان والأرواح والخطط .. هؤلاء أخطر أهل الأرض على الإسلام وأهله وجنده! .. ماذا قال الله عز وجل عنهم في محكم التنزيل؟! ..

{وَإِذَا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسَامُهُمْ وَإِنْ يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ} [المنافقون: 4] .

{هُمُ الْعَدُوُّ} ؛ لأنهم العدو الحقيقي الخطير، الذي ينبغي كشفه قبل تمكّنه من المسلمين وأوطانهم، فيعمل على تدميرهم وتدميرها من الداخل! ..

فالإيمان نعمة يهبها الله سبحانه وتعالى لمن يريد من خَلْقه، ومن غير الإيمان لا معنى لهذه الحياة، ولا معنى لحياة الإنسان .. هذا الإنسان الذي إذا أشرق سنا الإيمان في قلبه، وبلغ من أغوار نفسه مداها، وتدفّق بقوّةٍ من جوانحه ووجدانه .. فإنه سيجعل منه مخلوقًا حيًا يقظًا قويًا، لا تهزّه الأعاصير، ولا تخيفه قوى الدنيا كلها، وتتفجّر طاقاته المكنونة في نفسه .. فيحقق عمارة الأرض على أسسٍ أخلاقيةٍ قويمة، ويبني الحضارة الراقية التي كل شيءٍ فيها يسبّح بحمد ربه! ..

الإيمان نعمة من الله عز وجل، تَلِجُ إلى العقل، وتهزّ القلب، وتوجّه الإرادة .. فتتحرّك الجوارح للعمل بلا تردّدٍ ولا ضَعف، فينجز الإنسان المؤمن الحق، ما لا يمكن أن ينجزه أي إنسانٍ آخر لم يتمكّن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت