الصفحة 7 من 23

عاشرًا: موالاة الكافرين والمنافقين والملحدين، وابتغاء العزّة عندهم، وبُغض المسلمين، أو محاربتهم، أو التآمر عليهم وعلى أوطانهم: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ} [المائدة:51] ، {إِنَّمَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ وَظَاهَرُوا عَلَى إِخْرَاجِكُمْ أَنْ تَوَلَّوْهُمْ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ} [الممتحنة:9] ، {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا آبَاءَكُمْ وَإِخْوَانَكُمْ أَوْلِيَاءَ إِنِ اسْتَحَبُّوا الْكُفْرَ عَلَى الْأِيمَانِ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ} [التوبة:23] ، {الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَيَبْتَغُونَ عِنْدَهُمُ الْعِزَّةَ فَإِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا} [النساء:139] .

حادي عشر: الزعم بأن للقرآن الكريم باطنًا يخالف ظاهره، أو ظاهرًا يخالف باطنه: لأنّ هذا الزعم بل الفرية، تعطيل للشريعة الإسلامية، بتعطيل أنظمتها، وتأويل نصوصها وفق الهوى البشريّ! {إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ} [يوسف:2] ـ {وَكَذَلِكَ أَنْزَلْنَاهُ حُكْمًا عَرَبِيًّا وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ بَعْدَ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا وَاقٍ} [الرعد:37] ، {قُرْآنًا عَرَبِيًّا غَيْرَ ذِي عِوَجٍ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ} [الزمر:28] .

ثاني عشر: وصف الله عز وجل بما لا يليق به جل جلاله: كمن يزعم بأنّ لله جسمًا كأجسامنا، أو كمن يزعم بأنّ الله عز وجل هو ثالث ثلاثة، أو أنه سبحانه وتعالى فقير، أو أنه سبحانه يَحُلّ في الأجسام، وما إلى ذلك من الضلال والكفر: { .. لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} [الشورى: من الآية 11] .

فحذارِ أخي المسلم المؤمن، من الوقوع في الضلال وخطر الارتداد بالقول أو بالفعل، وبادر إلى التمسك بالإسلام والقيام بصالح الأعمال، فهذا رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (بادروا إلى الأعمال الصالحة، فإنه ستكون فتن كقطع الليل المظلم، يُمسي الرجل مؤمنًا ويُصبح كافرًا، ويُصبح مؤمنًا ويُمسي كافرًا، يبيع دِينه بِعَرَضٍ من الدنيا قليل) [رواه مسلم وأحمد] .

نسأل الله عز وجل الثبات بالقول الثابت، وأن يجنّبنا الزلل، ويحفظنا من الفتن ما ظهر منها وما بطن، ويلهمنا العمل بمنهجه القويم المستمدّ من قرآنه الكريم وسنّة نبيه المطهّرة صلى الله عليه وسلم.

وإلى الحلقة القادمة بإذن الله، للتفصيل في عقوبة المرتدين عن دين الإسلام.

8 من تموز، 2004م

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت