الصفحة 19 من 23

الكاتب: محمد بسام يوسف

أيها الماضون في طريق الله، الثابتون على الحق أبدا .. لا تتزحزحون! .. أيها الليوث الذين تشقون درب الحرية، وتجترحون النور من دجى الظلمات! ..

يا من وقفتم وقفة العز شامخين بوجه الظلم والطغيان، تحملون إسلامكم في أفئدتكم، وقرآنكم في قلوبكم، وناركم في صدوركم! ..

يا من لا تبالون بأشواك أو محن، فتقدمتم الصفوف تحمون الثغور، وليس أمامكم إلا الجنة أو النصر! .. (أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم ويعلم الصابرين) [آل عمران:142] .

أنتم الأمة .. التي تحمل عبء أمة تمتد من المحيط إلى المحيط! .. (إن إبراهيم كان أمة قانتا لله حنيفا ولم يك من المشركين) [النحل:120] .

أيها الأحرار، الذين لم يرضوا بالذل أو بالعبودية .. يا من تعرفون أن الدنيا دار امتحان وابتلاء، وأن المؤمن الحر عليه أن يجتاز هذا الامتحان بنجاح وإيمان، واحتسبتم ذلك عند بارئكم! ..

سلاما .. أيها المؤمنون، الذين تحديتم جور أميركة، التي تهاوت لذكرها عروش زائفة .. وما رف لكم جفن .. تملؤون الدنيا بالحب والحرب: حب الله ورسوله صلى الله عليه وسلم، وحرب من تجاوزوا حدود الله، وزرعوا الشر والقهر والظلم في كل مكان .. وتحلقون بقلوبكم المؤمنة فوق السحاب، وترفعون إسلامكم نورا إلى الناس، ونارا تلفح الجبابرة، الذين كشفتم زيفهم وسرابهم وخداعهم وكفرهم وظلامهم وضآلتهم وشذوذهم! ..

يا مشاعل النور والضياء، الذين افتديتم أمة، ولقنتم العدو دروسا ودروسا .. تبشرون بالفجر الجديد القادم! .. (والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وإن الله لمع المحسنين) [العنكبوت:69] .

أيها القابضون على الجمر، صقورا جاثمة على صدور الطغاة والشياطين، الذين يزعمون أن الغدر بكم، أو القبض عليكم في سوح الجهاد .. سينهي وجلهم ورعبهم وذعرهم .. فإذا آلام جديدة يتجرعونها بأسر بعضكم، فيحار المرء في تمييز الأسير الحقيقي: هل هو أنتم أم جلادكم! .. (سنلقي في قلوب الذين كفروا الرعب بما أشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا ومأواهم النار وبئس مثوى الظالمين) [آل عمران:151] .

يزعمون أنهم سيثنون شموخكم، وسيحجبون أنوار عزكم .. ولا يعلمون أن عزكم يكمن في ثنايا إسلامكم الذي بين ضلوعكم، وأنكم تعيشون منهج الله عز وجل بكل تفاصيله، وأنكم حين اخترتم طريقكم، غرستم في عقولكم أن كل جلل في سبيل الله هين، وكل عذاب في سبيل رفعة هذا الدين وعزته بسيط يحتمل، وأنكم اشتريتم الآخرة بالدنيا، والجنة بالنفس تضحون بها ولا تخافون لومة لائم، ولا تهابون غطرسة جبار متكبر! ..

(أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يأتكم مثل الذين خلوا من قبلكم مستهم البأساء والضراء وزلزلوا حتى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت