الإيمان منه، وأي وهنٍ أو ضعفٍ أو تردّدٍ في إيمان المسلم، سيجعله عرضةً لمرض النفاق، فما أشقاه عندئذٍ، وما أتعسه! ..
مفهوم النفاق في الإسلام:
النفاق هو: التظاهر بالإسلام وإخفاء الكفر! ..
المنافق يُظهِر الإسلام ويُبطِن الكفر، فهو غير مؤمن، هدفه الإفساد والفتنة والإضرار بالمسلمين، وهو فاقد المروءة، خطير على المسلمين وأوطانهم، وخطره أعظم بكثيرٍ من خطر العدو المعروف الواضح، لذلك وصف الله عز وجل المنافقين بأنهم هم العدوّ: { ... هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ} ، فالله عز وجل لم يقل: (هم أعوان العدو) ، ولا: (هم من العدو) ، بل قال: {هُمُ الْعَدُوُّ} ، فلاحظوا دقّة الوصف! ..
وقد أجمل الله عز وجل وصفه للمنافقين بالآية الكريمة التالية في سورة البقرة: {يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَمَا يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ} [البقرة: 9] .
أهم أوصاف المنافقين وصفاتهم:
المنافقون لهم صفات كثيرة، وقد وصفهم الله عز وجل في أكثر من موضعٍ من القرآن العظيم، ولن ندخل في تفصيل ذلك كثيرًا، بل سنتعرّض لأهم صفات المنافقين، التي تميّزهم عن غيرهم من الناس، وسنحاول إبراز الصفات الخطيرة، التي تجعل من هذه الشريحة الخسيسة في المجتمع المسلم .. فئةً أخطر على المسلمين من العدوّ الظاهر نفسه، وذلك بالإسقاط على واقع المسلمين اليوم ومحنهم التي يمرون بها، سواء في العراق أو فلسطين أو أفغانستان .. أو أية بقعةٍ أخرى من بقاع العالَم العربيّ والإسلاميّ! ..
على ذلك يمكن أن نحدّد أهم صفات المنافقين بما يلي: