سيوقد به درب خلاصه من المآزق التي وضع نفسه بها، وحطب جهنّم في الآخرة .. جزاء اقترافهم أفظع الخيانات والأعمال بحق الأمة وأبنائها .. فلينتظر هؤلاء يومًا قريبًا بإذن الله، يتسربلون فيه بقذارات خياناتهم وارتدادهم على دينهم وأمّتهم!
المُرتَدُّون:
إنّ اعتناق المسلم لدين الإسلام يعني أنه أعلن تبنّيه للأسس التالية وعاهد الله عز وجل على ذلك:
1)أنّ الله سبحانه وتعالى هو الإله الواحد الذي يتوجّه الإنسان المسلم إليه بالعبادة، والطاعة والخضوع التام.
2)الاعتراف بأنّ عبادة الله عز وجل هي التوجه إليه في كل أمرٍ من أمور الحياة، والخضوع إليه خضوعًا كاملًا، والتذلّل له، مع إرفاق ذلك بمحبته الكاملة سبحانه وتعالى.
3)أن يؤمن بهدف الإسلام العظيم وأصله الأول: (لا إله إلا الله محمد رسول الله) .. وهذا الإيمان يقتضي من المسلم - فيما يقتضيه - الالتزام التام الصارم بالأمور الثلاثة التالية:
أولًا: نبذ كل إلهٍ أو ربٍ غير الله عز وجل، فلا يتّخذ المسلم منهجًا للحياة إلا الإسلام، وينبذ مناهج الطغاة والطواغيت وأذنابهم، ومناهج كل الآلهة والأرباب المزيّفين، سواء أكانوا بشرًا يشرّعون من عند أنفسهم، أو حجرًا، أو هوىً، أو مالًا، أو متاعًا، أو شعارًا معاديًا للإسلام، أو فكرًا مناقضًا، أو عقيدةً تتناقض مع أصل إيمانه بالله عز وجل .. !
ثانيًا: نبذ كل ما يناقض الحقيقة الإيمانية، التي تعترف بأنّ محمدًا صلى الله عليه وسلم هو الذي نقل منهج الله إلى الناس عن طريق الوحي، وفسّره ووضّحه، وأحاله إلى واقعٍ محسوسٍ، وبنى عليه أمة الإسلام ونظّم شؤونها، وربطها ربطًا محكمًا كاملًا بالله عز وجل وبما يُرضيه سبحانه وتعالى.
ثالثًا: نبذ كل ظلمٍ وجَورٍ وبغيٍ ينجم عن المناهج البشرية الوضعية الخاطئة .. الظالمة، ورفض كل محاولات أصحابها السيطرة على المسلمين، أو محاولة حرفهم عن دِينهم