الصفحة 3 من 23

ومنهجهم .. والاعتراف بأنّ المسلم المؤمن لا يتحرّر تحررًا كاملًا إلا بهدف الإسلام العظيم وأصله الأول.

الارتداد عن الإسلام:

هو كل ما يناقض أسس اعتناق المسلم لإسلامه التي ذكرناها آنفًا، ويمكن اختصار معنى الارتداد بأحد أمرين أساسيين هما:

1)ترك المسلم لدِينه الذي ارتضاه الله عز وجل له، واعتناق دِينٍ آخر غير دِين الإسلام.

2)أو إيمانه بعقيدةٍ أو ربٍ أو إلهٍ أو فكرٍ أو شعارٍ آخر مكفِّرٍ، يتنافى مع دِين الإسلام ومنهجه.

الارتداد عن دِين الإسلام، يُهدِر كرامة المسلم ويحطّم شخصيته، ويُعَرّضه لظلم الظالمين والأرباب المزيّفين والطغاة والمتسلّطين، سواء أكانوا أفرادًا أو دولًا أو أنظمة حكمٍ أو أحزابًا أو طوائف .. أو غير ذلك! لذلك فالإسلام لا يسمح بالارتداد عن دِين الله مهما كانت الظروف والأسباب، ولا يترك للمسلم الحرية في هذا الأمر، لما له من أثرٍ عميقٍ في هدم عقيدة الإسلام، وفقدانٍ للإيمان، واستئصالٍ لكل معالم الهدى والرشاد والقِيَم الإنسانية في نفس الإنسان.

يقول الله عز وجل في محكم التنزيل: {وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ فَمِنْهُمْ مَنْ هَدَى اللَّهُ وَمِنْهُمْ مَنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلالَةُ فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ} [النحل:36] .

إذا تساءلنا الآن: ما مظاهر الارتداد عن الإسلام، أو ما الأمور التي تؤدي إلى الارتداد عن دِين الإسلام .. فتؤدي إلى وقوع المسلم في بؤرة الارتداد، فيصبح من المرتدّين عن دين الله عز وجل، وتنطبق عليه شروط الردّة، وبالتالي يتحوّل هذا الإنسان من عامل بناءٍ لدين الله ولأمة الإسلام، إلى مِعْوَلِ هدمٍ للدِين وللأمّة؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت