الصفحة 46 من 93

1 -انهيار قوى الشر والاستكبار في الداخل والخارج حيث يدب الضعف يوما تلو الآخر في جميع مقوماتها كما هو واضح جلي من خلال انهيار اقتصادها وكذا ما يحدث من اشتعال الحرائق وكثرة الفيضانات والأمراض المتلاحقة والتفجيرات وسقوط الطائرات ونحو ذلك مما أوقع الذعر والرعب بينهم، ولا شك أن هذا يوهن عزائمهم ويربك سياستهم زادهم الله ذلًا وهوانًا.

2 -إنفاقهم الأموال الطائلة في إشعال الحروب مما يزيدهم بلاء ومحنة وكلما طال بهم الأمد كلما ضعفت قواهم ونفذت أموالهم فيزيدهم ذلك حسرة ونكاية كما قال عز وجل (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَن سَبِيلِ اللّهِ فَسَيُنفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ وَالَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ) [الأنفال: 36] فأبشروا وأملوا معشر المجاهدين بذلهم وصغارهم وتمزيق ملكهم.

3 -التمييز بين الخبث والطيب وبين المسلم والكافر والمؤمن والمنافق فإن الشدائد تميز بين الصادق والكاذب، وتمحص المؤمنين قال تعالى (مَّا كَانَ اللّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى مَا أَنتُمْ عَلَيْهِ حَتَّىَ يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ) [آل عمران 179] وقال تعالى (لِيَمِيزَ اللّهُ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ وَيَجْعَلَ الْخَبِيثَ بَعْضَهُ عَلَىَ بَعْضٍ فَيَرْكُمَهُ جَمِيعًا فَيَجْعَلَهُ فِي جَهَنَّمَ أُوْلَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ) [الأنفال 37] .

وقال سبحانه وتعالى (وَلِيُمَحِّصَ اللّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَمْحَقَ الْكَافِرِينَ) [آل عمران 141] وقال تعالى (أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللّهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ) [آل عمران142] وغير ذلك من الآيات الكثيرة الدالة على هذا المعنى.

4 -توليد الكراهية في قلوب جميع الشعوب لهؤلاء الحكام المتغطرسين والذي بلغوا من الظلم مبلغه حيث كانوا يطلبون لهم ويزمرون فيما مضى منخدعين بسياستهم الماكرة وتصريحاتهم الكاذبة والتي ينادون فيها إلى مصالح الشعوب؛ والمحافظة على حقوق الإنسان وما إلى ذلك من الشعارات الزائفة وقد تبين لكثير من الناس ظلمهم وعداواتهم وكذبهم فيما ينادون به وهذا عامل أساسي في التمرد على مثل تلك الحكومات الجائرة.

5 -إحياء شعيرة الجهاد في قلوب المؤمنين حيث أن المؤمن لا يرضى أن يذل أو يهان دينه ولو أدى ذلك إلى بذل نفسه وماله وجميع ما يملك ولذا أخذت الجماعات الجهادية تتكون في أماكن شتى من الأرض ويشتد عودها كلما اشتدت المحن وبدأ المسلمون يعدون أنفسهم للجهاد في سبيل الله لمجابهة أعدائهم ودفاعا عن عقيدتهم ولتكون كلمة الله هي العليا وكلمة الذين كفروا هي السفلى وقد بطن العدو أنه سيفعل شيئا حيال ذلك وما علم هذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت