وثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال (لن يغلب عسر يسرين) رواه ابن جرير عن الحسن مرسلًا عن النبي صلى الله عليه وسلم ورواه مالك في الموطأ موقوفا عن عمر رضي الله عنه
وما أحسن ما قال الشافعي
صبرا جميلا ما أقرب الفرجا ... من راقب الله في كل الأمور نجا ...
من صدق الله لم ينله أذى ... ومن رجاه يكون حيث رجا
وقال أبو حاتم السجستاني:
إذا اشتملت على اليأس القلوب ... وضاق لما به الصدر الرحيب ...
وأوطأت المكاره واطمأنت ... وأرست في أماكنها الخطوب ...
ولم تر لانكشاف الضر وجها ... ولا أغنى بحيلته الأريب ...
أتاك على قنوط منك غوث ... يمن به اللطيف المستجيب ...
وكل الحادثات إذا تناهت ... فموصول بها الفرج القريب
فابشروا وأملوا وثقوا بوعد الله بنصره وتأييده فإن النصر قادم كما قال عز وجل (وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ) [الحج: 40] وقال (وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ) [الروم 47] وقال (إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ) (محمد: 7].
غير أن ما يجري اليوم من هذه الهجمة الشرسة وتكالب الأعداء ومطاردة المسلمين في كل مكان له مؤذن بانبلاج فجر جديد لإقامة دولة الخلافة الراشدة التي تملأ الأرض قسطًا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا، ولقد ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال (تكون النبوة فيكما ما شاء الله أن تكون ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها ... فساق الحديث إلى أن قال: ثم تكون خلافة على منهاج النبوة) رواه الإمام أحمد عن حذيفة رضي الله عنه ورواه أبو داود الطيالسي والبزار وروى الطبراني بعضه في الأوسط.
وإن على كل مؤمن بالله واليوم الآخر أن يعلم أن الذي يحدث في العالم على أيدي طواغيت البشر ليس هو محض شر كله بل فيه من الخير والبشائر بقيام الدولة الإسلامية قريبا إن شاء الله ويتبين ذلك من خلال النقاط التالية: