الصفحة 48 من 93

يقال جريء فقد قيل ثم أمر به فسحب على وجهه حتى ألقى في النار ..."الحديث رواه مسلم."

-إياك والعجب بالكثرة أو القوة فإن إعجابك بما لديك مظنة لهزيمتك لأنك وما تملك من قدرات تحت مشيئة الله، فقد انهزم المسلمون في أول أمرهم يوم حنين والرسول صلى الله عليه وسلم بين أيديهم بسبب إعجابهم بكثرتهم كما قال تعالى (وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنكُمْ شَيْئًا) [التوبة:25] فالإنسان ضعيف إذا لم يكن التوفيق حليفه من الله عز وجل. فعليك أن تظهر الذل والمسكنة والفقر والحاجة لله رب العالمين فعسى أن يراك ذليلا فيرحمك.

-اجتنب الذنوب والمعاصي فإن المعاصي سبب الهزيمة وما تأخر النصر إلا أن من أعظم أسبابه الوقوع فيما لا يرضي الله سبحانه وتعالى ومن أشدها وأعظمها (التصوير) الذي كان سبابا في ظهور الشرك بالله وعبادة الأصنام وقد وردت الأحاديث الكثيرة في النهي عن التصوير وأنه من أظلم الظلم عند الله عز وجل كما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: قال الله تعالى:"ومن أظلم ممن ذهب يخلق كخلقي فليخلقوا ذرة، أو ليخلقوا شعيرة"متفق عليه من رواية أبي هريرة رضي الله عنه وقد قرن بالشرك الذي هو من أعظم الذنوب كما في الترمذي وصححه عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم"تخرج عنق من النار يوم القيامة لها عينان تبصران وأذنان تسمعان ولسان ينطق يقول وكلت بثلاثة بكل جبار عنيد وبكل من جعل مع الله إلها آخر وبالمصورين"فاحذر كل الحذر أن تقع في هذه المعصية العظيمة، ولا تلتفت إلى من قالها بحلها فإن العبرة بما قاله النبي صلى الله عليه وسلم نسأل الله لنا ولك العافية.

-طاعة الأمير المسئول الذي أنت تحت إمرته وعدم الاختلاف معه أو الاستبداد بالرأي دونه فإن معصيته معصية لرسول الله صلى الله عليه وسلم ومعصية الرسول معصية لله عز وجل وطاعة الأمير طاعة لله وللرسول وطاعة الرسول طاعة له سبحانه وتعالى. قال تعالى (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِذَا كَانُوا مَعَهُ عَلَى أَمْرٍ جَامِعٍ لَمْ يَذْهَبُوا حَتَّى يَسْتَاذِنُوهُ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَاذِنُونَكَ أُوْلَئِكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ) [النور: 62] . وقال عز من قال (فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ) [النور: 63] .

وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"من أطاعني فقد أطاع الله ومن عصاني فقد عصى الله ومن يطع الأمير فقد أطاعني ومن يعص الأمير فقد عصاني"متفق عليه ورواه الإمام أحمد في مسنده والنسائي وابن ماجة بألفاظ مختلفة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت