الصفحة 61 من 93

كـ"كشف الشبهات"للشيخ محمد بن عبد الوهاب، واتهامهم لبعض علماء العقيدة بالتحامل على الآخرين ورميهم بما لا يستحقون من التكفير أو التبديع أو التفسيق.

بل صرح بعض هؤلاء الفجرة؛ بأن عقيدة الولاء والبراء ولى زمانها بلا رجعة، وجاء دور مسايرة الركب جنبًا إلى جنب، ولا فرق عندهم بين مؤمن وكافر، ولا بين بر وفاجر، ولعلهم بمعتقدهم هذا قد استدركوا على خالقهم جل جلاله وتقدست أسماؤه حينما قال: {إنَّ أكرمكم عند الله أتقاكم} ، وقوله عز وجل: {إنما المؤمنون إخوة} ، وقوله تعالى: {والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض} .

وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (المسلم أخو المسلم) .

وقال: (لا فضل لعربي على أعجمي إلا بالتقوى) .

بل جاء النهي في الكتاب والسنة عن محبة الكافرين والتودد إليهم، بل الأمر ببغضهم وعداوتهم ونهى عن السفر إلى بلادهم والبقاء معهم والتشبه بهم، بل أمر بقتالهم والإغلاظ عليهم وأخذ أموالهم وسبي نسائهم وذراريهم وأخذ الجزية منهم وإذلالهم - وسأذكر بعض الأدلة على ذلك قريبًا إن شاء الله -

فعلى هذا الصنف أن يراجع دينه، فقد افترى على الله الكذب، والله لا يهدي القوم الظالمين.

3)من تشابهت قلوبهم واختلط عليهم أمرهم؛ وضاعت الأخوة فيما بينهم، فجعل بعضهم يأكل بعضا، كالنار تأكل بعضها إن لم تجد ما تأكله، ولعل هذا من عاجل العقوبة لهؤلاء المتكيفين بعقيدتهم حسب أمزجتهم وأهوائهم.

فلا يرون كفر الكافر إلا بعد سؤاله واستبانة حاله، فلعل هذا من باب الورع في الدين والشفقة على الكافرين من عذاب رب العالمين، فعلى هذا المذهب؛ لا جهاد ولا مجاهدين حتى يتم السؤال وتستبين الحال!

ومن معتقدهم الفاسد؛ أن من قام بنصح ولاة الأمور أو الإنكار عليهم فيما يقعون فيه من خطأ، فهو خارج على الإمام ومثيرٌ للفتنة وعدو للدولة، متناسين كل آية وحديث من النصوص الواردة في وجوب نصح ولاة الأمر، ولكن الهوى أصمهم وأعماهم، فحسبنا الله ونعم الوكيل.

ومن معتقدهم؛ أنهم يرجعون بسهامهم على إخوانهم، فيحكمون على هذا بأنه خارجي، وذاك ليس من أهل السنة والجماعة، وآخر ضال مضل، وآخر مبتدع خبيث، وآخر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت