فاسق مكابر ... إلى غير ذلك من الألفاظ التي تمجها الأسماع، لاسيما وأنها تقال في حق مسلم تجب حماية عرضه وحفظ كرامته، فسبحان الله أين سهام هؤلاء من أعداء الملة والدين أعداء رب العالمين، أم أنهم كما قيل:
أسدٌ عليَّ وفي الحروب نعامة فتخاء تنفر من صفير الصافر
فاحذر أخي - هداك الله إلى الصواب - مجالستهم وكتاباتهم وإشاعاتهم وأشرطتهم، حتى لا تقع في حبالهم وفي زبالات أفكارهم، فيصطادونك باسم"العلم"و"مزاحمة العلماء"، فتهلك مع من هلك، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
وعليك أخي أن تأخذ العلم ممن جمع بين العلم والزهد والورع، وكلما كبرت سنه كان أولى وأنفع.
4)من يسعى لإذابة عقيدة الولاء والبراء؛ تحت ستار"التعايش السلمي"و"الدعوة بالحسنى"و"المساواة بالحقوق"و"نبذ العداوات من بين بني الإنسان"مهما اختلفت أديانهم وعظمت عداواتهم على الإسلام وأهله، فصاغوا من أجل ذلك الأساليب البراقة والكلمات الرنانة، لعلهم يصلون إلى قلوب القوم من خلالها، فيحصل المقصود، ويبلغوا الأمل المنشود.
ثم إن الأمر لم يعد يقتصر على الكلام، بل تعداه إلى تنظيم اللجان والوفود لمشاركة القوم في برلماناتهم ومجالس تشريعهم ومحاورة الأديان معهم، متجاهلين ما تشتمل عليه تلك المجالس من الكفر بالله عز وجل والاستهزاء بآياته والطعن في سنة رسوله صلى الله عليه وسلم، وكأن الله لم ينههم عن ذلك بقوله: {وقد نزل عليكم في الكتاب أن إذا سمعتم آيات الله يكفر بها ويستهزأ بها فلا تقعدوا معهم حتى يخوضوا في حديث غيره إنكم إذًا مثلهم ... الآية} .
ومع هذا فقد أذلوا أنفسهم أمام عدوهم اللدود والخصم العنيد فزعموا أن الإسلام يدعو إلى التعاون مع الآخرين من دون توضيح لذلك التعاون المشبوه، وأنه يدعو إلى الرحمة والعدل والمساواة وهذه الكلمات ربما أراد بها قائلها أن تُمر كما جاءت لأن ديننا يأمرنا بالغلظة والشدة على الكافرين والرحمة للمؤمنين كما قال تعالى: {محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم ... الآية} ، وقال سبحانه في موضعين في كتابه: (يا أيها النبي جاهد الكفار والمنافقين واغلظ عليهم ... الآية. وقال تعالى: {يا أيها الذين آمنوا من يرتد منكم عن دينه فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين ... الآية} .