مسألة اجتهادية ولا مجال للاجتهاد مع النص، والوقائع التاريخية تثبت ذلك.
وأما الأسباب التي ذكرها لتكون مبررا لعدم الذهاب إلى الجهاد في العراق؛ فلا أصل لها في الشرع، حيث الأدلة بخلافها، وهي مسألة اجتهادية محضة، وهو نفسه يرى أن ما قاله في جوابه ذلك قد يكون خطأ - وهو كما قال -
وأما كلام الشيخ سفر الحوالي حول الشورى؛ فلا نعلم أحدا ذهب إلى الجهاد بدون استشارة أهل هذا الشأن - وهم أهل الثغور ومن حذا حذوهم - وليس بلازم أن تكون الشورى حسب ما يراه هو.
وأما قوله: (إن من الخطأ الشديد حصر المعركة في ميدان واحد أو حصر واجبنا في حمل السلاح وننطلق به إلى بلد ما، وإلا فلا نفعل شيئا، أو كأننا لم نفعل شيئا) !
فقد تكلمت على هذه المسألة في رسالة"أين تطلب العزة"، إذ أنه ليس بصحيح حصر المعركة في ميدان واحد، فإن الذي يجب أن يقال؛ أن يجمع بين الدعوة إلى الله والنصح وتبيين الحق وبين الأمر بالسلاح ومقارعة العدو، لا سيما وأن الأمة تواجه زحفا صليبيا لا هوادة فيه، مما يتعين به جهاد الدفع - الذي هو فرض عين على كل من استطاعة - كما قال تعالى: {يا أيها الذين آمنوا قاتلوا الذين يلونكم من الكفار وليجدوا فيكم غلظة واعلموا أن الله مع المتقين} .
هذا ما أردت بيانه في هذه العجالة، تبرئة للذمة وإقامة للحجه، وما أبرئ نفسي، إن النفس لأمارة بالسوء.
سائلا الله عز وجل أن يجعل ما قلته خالصا لوجهه الكريم، صوابا على هدي رسوله صلى الله عليه وسلم، وأن ينفع به المسلمين، أنه على ما أقول وكيل، وبالإجابة جدير.
والحمد لله رب العالمين
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين