الصفحة 73 من 96

ممن يلتحق بقافلة الجهاد المباركة إذ سيجد من سبقه على هذا الطريق من أمثال أبي الحسن. حياة لأمة الإسلام كلها من خلال خطاب الله لها بقوله: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ} [الأنفال: 24] أي للجهاد في سبيل الله؛ لأن الجهاد حياة الأمة.

إن ارتقاء الشيخ البليدي -رحمه الله- يمثل حلقة في سلسلة الإيمان المتلاحقة من العلماء والمجاهدين والشهداء ممن خلّد التاريخ أسماءهم، وما خبر سيد قطب، والعز بن عبد السلام، وشيخ الإسلام عنا ببعيد.

إن استشهاد علماءنا يضفي على طائفة الجهاد صفة الطائفة المنصورة حيث أنها طائفة علم وجهاد. ولكن ساحات الجهاد اليوم تشتكي قلة العلماء وتبكي فقدهم.

ولهذا فإننا ندعو أهل العلم ونناشدهم الله أن ينفروا إلى ساحات الجهاد، ويعيشوا لأمتهم ودينهم، ويربّوا أجيالًا على حب الجهاد والاستشهاد، حتى يعود للأمة عزها وسؤددها.

كما نهيب بالمجاهدين جميعًا أن نتعلم العلم النافع في ديننا ودنيانا، وأن نحترم أهل العلم ونقدّرهم ونوقّرهم فهم تيجان الرؤوس.

يا علماء الأمة، نحن أبناؤكم وإخوانكم. الأمة بحاجتكم، المجاهدون بحاجتكم. الله الله فينا لا تتركونا، فقد فقدنا خيرة أهل العلم والجهاد في السنين الماضية، والجهاد بأمس الحالة لأهل العلم.

وأما أنت أبو الحسن فهنيئًا لك الشهادة، وأبشر بقول رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (من شاب شيبة في الإسلام كانت له نورًا يوم القيامة) . فكيف بك وقد شبت في الجهاد، وقُتلت في ذات الله نحسبك ولا نزكيك.

اللهم ارحم الشيخ أبا الحسن، وتقبله عندك في الشهداء، واجعل روحه في حواصل طير خضر، وأسكنه الفردوس الأعلى مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، ولقّه برحمتك رضاك، وأنعم عليه بلذّة النظر إلى وجهك الكريم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت