الصفحة 91 من 96

بعض التوضيحات حول مقال الشيخ أبي فراس السوري"أنا النذير العريان، فالنجاء النجاء"

بقلم الشيخ؛ أبي عبد الله الشامي

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه ومن والاه وبعد ...

فهذه بعض التوضيحات حول مقالة الشيخ أبي فراس السوري:"أنا النذير العريان فالنجاء النجاء".

1 -معلومٌ أن أي جماعة لا تخلو من تعدد الآراء والتصورات، ولكن الجماعات في النهاية وخصوصًا (الشرعية الجهادية) التي تقوم على مبدأ الشورى، تصدر - بعد الشورى- عن رأي واحد.

ومن ثم يتوجب على الجميع الالتزام بما قررته الجماعة, ولو خالف رأي بعض أفرادها وتصوراتهم، وليس كل ما يظنه الفرد حقًا هو بالضرورة كذلك. والنزول إلى رأي الجماعة حتى فيما تراه حقًا باجتهادك -حفاظًا على الوحدة- خير من مخالفة الجماعة, ولنا فيما رواه أحمد وأبو داود من قصة ابن مسعود مع عثمان رضي الله عنهما, في صلاة عثمان بمنى أربعًا للظهر والعصر في حين كان يرى ابن مسعود قصرها تأسيًا بفعل رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر, ثم صلى خلف عثمان أربعًا فلما قيل له: عبت على عثمان ثم صليت خلفه؟! قال"الخلاف شر".

-وقد قال تعالى: (وشاورهم في الأمر فإذا عزمت فتوكل على الله) فهنالك من يشاوَرون .. وهناك من يعزم في نهاية الأمر, ولا يخرج هؤلاء المشاوَرون عما عزم عليه العازم، وهكذا تسير الجماعات، وكثيرًا ما خالف عمر رضي الله عنه -خلال مرحلة الشورى وأخذ الآراء- رأي أميره الذي هو رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم من بعده أبو بكر الصدّيق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت