الصفحة 92 من 96

رضي الله عنه، وعندما استقر رأي الجماعة والشورى على رأي، وعزم عليه الأمير - رسولًا كان أو خليفة- التزم به عمر، ثم ظهر فيما بعد أن رأيه الأول كان صحيحًا.

-ما دمنا في ساحة الأمور الاجتهادية ولم نصل إلى مخالفة النص فيبقى ترك الفرد رأيه لرأي الجماعة هو الحق والخير, وإن قال قائل إنما أتكلم دينًا، فليعلم أن تنازله عن رأيه - ولو كان حقًا عنده -، لرأي الجماعة, هو دين أيضًا، بل هو الواجب عليه في تلك الحالة.

-الجهر بالنصيحة ليس شرطًا، بل الشرط هو النصيحة، هذا في حق المنصوح له, فإن قيل: فماذا في حق الآخرين ممن يتبع المنصوح فنقول: هذا صحيح, ولكن ربما كان عدم الجهر بذلك في مرحلة, يحقق من المصالح أعلى مما يحققه الجهر، فإذا اختلفنا في أيِّ الأمرين يحقق المصلحة أكثر، الإسرار أم الجهر والإعلان؟ فالفيصل هو (الشورى في الجماعة) لا أن يتمسك كل شخص برأيه.

2 -لقد بينا للإخوة الأحرار في كل جلسة ما عندنا تجاههم، وما نراه خطأ في مسيرتهم، بمعزل عم حجم ذلك الخطأ حسبما نرى, وبالمقابل بينوا لنا ما عندهم تجاهنا وما يرونه فينا, ولكن كل هذا مكانه الجلسات الخاصة، دون التناول له في الإعلام وسيأتي اليوم الذي يكتب فيه هذا للتاريخ.

ولكن فرق بين أن نكتب لعبرة التاريخ, وأن نكتب كلامًا يؤثر في الحاضر والواقع تأثيرًا سلبيًا, لأننا لا نتكلم عن تجربة مضت بل عن تجربة لا تزال قائمة مستمرة.

-نختلف مع الأخوة الأحرار في بعض المسائل والسياسات، ونراهم يتوسعون في أشياء لا نقرهم عليها - وهم يرون أنها من الرخص والمباحات - وهذه الأشياء منها ما بينّاه بشكل معلن كموقفنا من ميثاق الشرف الثوري, ومنها ما شرحنا فيه موقفنا بشكل مفصّل للأحرار كبعض المقالات أو التوجهات أو البيانات السياسية"لبيب النحاس نموذجًا".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت