الصفحة 93 من 96

ولولا هذا الخلاف بيننا وبينهم لكنا جماعة واحدة وهذه حقيقة لا ينكرها أحد. ونحن نبني مع الأحرار على ما اتفقنا عليه وصولًا لتقليص ما نختلف فيه أو تخفيفه أو ردمه كاملًا، ومالا يدرك كله لا يترك جله.

ونحن لا نجلس إلا لهذه الغايات ونحن جادون في ذلك.

ومع هذا فالأحرار إخواننا ولا نتهم أحدًا منهم بالردة عياذًا بالله، والخلاف الذي بيننا وبينهم لم يرق إلى المستوى الذي جاء في مقالة الشيخ أبي فراس, ولم يرق إلى مستوى الحديث عن المآلات، إذ أنه لا يُحكم على الشيء إلا بوقوعه لا توقعه,

3 -من حق الجميع أن يخاف على مستقبل الساحة والجهاد بل هو واجب, ولكن ليس من حق أحد أن يحكم على الآخرين بما يتوقعه ويتكهنه مما لم يحصل بعد, فهذا يتهم ذاك بأنه مشروع داعشي, وذاك يتهم هذا بأنه مشروع غربي، إذ لا يجوز بناء الأحكام على التكهنات.

4 -لا نضع الشيخين ابن باز وابن عثيمين رحمهما الله في الخانة التي وضعهم فيها الشيخ أبو فراس, رغم أن لهما من الأخطاء التي تعقبهم بها أهل العلم مما لا نقرهم عليها, ولا يعني هذا عدم الاستفادة من علمهما.

5 -ما أثاره الشيخ الفاضل أبو فراس حول قضية فك ارتباط جبهة النصرة عن تنظيم قاعدة الجهاد يفهم منه أنه ثمة توجه داخل جبهة النصرة بهذا الاتجاه.

وهذا الأمر -أعني مسألة فك الارتباط- قد وضحه بشكل واضح الشيخ الجولاني حفظه الله في لقائه على الجزيرة مع أحمد منصور, ووضحته قبل أيام في لقائي مع مؤسسة المنارة البيضاء -بيض الله وجوههم-

وقد أبلغْنا الإخوةَ في الأحرار وباقي الفصائل بهذا الموقف بنفس ما أوضحناه في وسائل الإعلام, ومن هذا المنطلق: فلا نرى داعيًا لما ذكره الشيخ أبو فراس حول هذه القضية وبهذه الطريقة التي يفهم منها -ولو لم يقصد الشيخ ذلك- أنها قضية انقسام داخل جبهة النصرة, شاكرين للشيخ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت