الصفحة 83 من 96

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله ثم الحمد لله، الحمد لله حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه كما يحب ربنا ويرضى، والصلاة والسلام على رسولنا ونبينا وقائدنا وأسوتنا وقدوتنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فهذه بعض الوقفات مع كلمة العدناني الأخيرة (ثم نبتهل فنجعل لعنة الله على الكاذبين) :

1.- الوقفة الأولى: قال تعالى: {للفقراء المهاجرين الذين أخرجوا من ديارهم وأموالهم يبتغون فضلا من الله ورضوانا وينصرون الله ورسوله أولئك هم الصادقون * والذين تبوءوا الدار والإيمان من قبلهم يحبون من هاجر إليهم ولا يجدون في صدورهم حاجة مما أوتوا ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحونا} [الحشر: 8 - 9] ، هذه صورة المجتمع المسلم من المهاجرين والأنصار كما يرسمها القرآن فكل دعوة ترسم للمجتمع المسلم غير هذه الصورة فهي من جنس ما قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:"أبدعوى الجاهلية وأنا بين أظهركم، دعوها فإنها منتنة". [1] ساحة الشام بفضل الله فيها مهاجرون وأنصار وأي دعوى للإيقاع بينهم هي من دعوى الجاهلية فنناشدكم بالله لا توقعوا بين المهاجرين والأنصار، جبهة النصرة تسعى لطبع صورة المجتمع المسلم كما صورها القرآن في الآيات السابقة ولهذا فهي تستقبل المهاجرين في صفوفها، وصفوفها مليئة بهم بحمد الله، ورغم أن عدد الأنصار أكثر وهذا طبيعي في كل ساحة، بل أن عدد الأنصار في مجتمع المدينة كان أكثر من المهاجرين، ووجود المهاجرين بفضل الله ليس مقصورًا على الجبهة فهناك بعض الجماعات في صفوفها مهاجرون، وهناك كتائب عديدة من المهاجرين في الساحة ليست تابعة لجماعة الدولة ولا لجبهة النصرة، هذه حقيقة مركزة في شخصيتنا الجهادية لن نحيد عنها ولن نبدل إن شاء الله.

(1) صحيح مسلم , كتاب البر والصلة والآداب , باب"نصر الأخ ظالمًا أو مظلومًا"برقم: 2584

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت