الحمد لله الذي أزال بعدله حكم الطغاة, وقصم بقوّتِهِ ظهر العتاة, والصلاة والسلام على الرحمة المهداة نبينا محمدٍ وعلى آله وصحبه, أما بعد:
إخواني المسلمين في ليبيا, السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
تمر اليوم بلاد الإسلام عامة وليبيا خاصة بأحداثٍ تاريخيةٍ متسارعة, تزداد فيها انتصارات فسطاط الإيمان, ويتقدّم فيها أهل الإسلام خطوةً خطوة نحو التحرير المنشود, بينما تتتالى فيها هزائم فسطاط الكفر, وتندك معها قصور أكابر المجرمين قصرًا بعد قصر, فكانت البداية في تونس ثم مصر, وهاهي رياح التحرير الآن تهب على ليبيا, وعواصف الثورة على الطغيان فيها تعلن للعالم بأسره أنّ الأمّة المسلمة تمرض ولكن لا تموت, تغفو ولكن لا تنام, وأنّ روح المقاومة للباطل والتصدي للظلم كامنةٌ باقيةٌ فيها رغم محاولات التدجين والاستعباد التي مارسها الصليبيون وعملاؤهم علينا عبر سنوات التيه الطويلة.
وبادئ ذي بدأ, وددت أن أبلِّغ -أصالةً عن نفسي ونيابةً عن إخواني المجاهدين- تحياتنا الحارّة لشجعان بنغازي وأبطال درنة والبيضاء وأحرار الزاوية وطرابلس ومصراتة وبقية أبناء المدن الصامدة الثائرة على الطغيان والظلم والقهر الذي دام أكثر من أربعين سنة.
تحياتنا الحارّة للقبائل الليبية الحرّة الأبية المساندة لثورة الشباب ضد الحاكم الفاسد المفسد.
تحياتنا لكل الشباب المتوضئ المجاهد الذين يقارعون الآن مرتزقة الطاغية وكتائبه الأمنية المجرمة ويطاردون فلولهم في الزاوية ومصراتة تمهيدًا لفتح طرابلس.
أتحدث إليكم في الوقت الذي تتوالى فيه علينا أخبار القصف والتقتيل الجماعي الجبان