بقلم الشيخ؛ أبي مصعب عبد الودود
أمير الجماعة السّلفيّة للدّعوة والقتال، بالجزائر
إنّ الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيّئات أعمالنا من يهده الله فلا مضلّ له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلاّ الله لا شريك له القائل في كتابه العزيز: {بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمْ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ} ، والقائل: {وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا} .
وأشهد أنّ محمدا عبده ورسوله القائل في الحديث الذي رواه الحاكم عن ابن عبّاس رضي الله عنه: (من أعان ظالما ليدحض بباطله حقًّا فقد برئت منه ذمّة الله ورسوله) ، فصلّ اللهم وسلم وبارك عليه وآله الطاهرين وصحبه أجمعين.
{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ} ، {يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَتَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا} ، {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا &يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا} .
أمّا بعد ...
أيّها الشعب الجزائري المسلم ...
السّلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
اعلموا هداكم الله أنّ ظاهرة الصراع بين الخير والشّر، والحق والباطل ظاهرة قديمة، وُجدت منذ أن وُجد الإنسان فوق الأرض، وهي مستمرّة وستبقى إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها.
والناس منذ القديم منقسمون إلى فريقين: فريق هم أنصار الحق، وفريق هم أنصار الباطل، وفريق هم أهل الخير وفريق هم أهل الشر، وفريق هم أولياء الرحمن، وفريق هم أولياء الشيطان، ثمّ ينتهي الصراع وتنجلي المعركة في نهاية المطاف عن فريقين: فريق في الجنّة وفريق في السعير.