الصفحة 122 من 145

للقائد الشيخ

أبي مصعب عبد الودود

أمير الجماعة السلفية للدعوة والقتال

غفر الله له ذنبه وحشره تحت راية إمام المرسلين ... آمين

نداء للشعب الجزائري المسلم

بسم الله الرحمن الرحيم

إنّ الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيّئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد ألاّ إله إلّا الله وحده لا شريك له، وأشهد أنّ محمدًا عبده ورسوله، {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ} ، {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا} {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا} .

ألا وإنّ أصدق الحديث كلام الله، وخير الهدي هدي محمدٍ صلى الله عليه وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار.

أما بعد ...

أيها الإخوة الجزائريون ...

أنتم اليوم تشاهدون ما آلت إليه أوضاع البلاد من فوضى وانحطاط وفساد في كافة مجالات الحياة، وتشعرون بما آلت إليه أحوال الناس من بؤس وشقاء وحرمان، وتعلمون أنّ كل ذلك مردّه إلى فساد الحكّام وطغيانهم وسوء تدبيرهم وغشّهم للأمّة وخيانتهم لها.

ورغم ما جرّته سياسات هذا النظام المرتدّ المستبد من كوارث ومصائب على هذا الجيل وعلى أجيال أخرى قادمة، فإنّه لا يزال يصرّ على البقاء في الحكم لتكرار تجاربه الفاشلة التي لم يجنِ منها الشعب إلّا الشوك، ويصرّ على الإستمرار في تطبيق نفس البرامج التي تبيّن لكم مّرات ومرّات عقمها وعدم جدواها، ويرفض الإقرار بشؤمه والإعتراف بمسؤوليته عن ضياع كلّ المكاسب التي دفع لأجلها الشعب الجزائري ثمنا باهظا طيلة مرحلة الإحتلال الفرنسي للبلاد.

ففي الوقت الذي كان الواجب فيه والبلاد تغرق في بحر من الفضائح لا ساحل له أن يُدعى الجزائريون إلى إجراء محاكمات شرعية لكلّ المسؤولين في الدولة الذين مارسوا ويمارسون في وضح النهار أعمال النهب والسلب ضد خزينة الدولة وثروات البلاد.

وفي الوقت الذي كان يُفترض فيه أن يُدعى الشعب إلى محاسبة البرلمان المنتهية عهدته بعد أن أخلّ بواجباته وتخلّى عن صلاحياته وقصّر في أعماله وخان الأمانة وأخلف كلّ الوعود التي أعطاها للشعب أثناء الحملات الإنتخابية، في هذا الوقت نجد هؤلاء الحكام الطواغيت يدعون الشعب إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت