وبعد:
الحمدُ لله الذي أحيانا حتى رأينا بشائرَ النصرِ تَطلُ على أمتِنا من شامِ العز والرباط، بعد عقودٍ من سعي النصيريةِ بالفساد في تلكم الأرضِ المباركة.
معاشرَ الإخوةِ المجاهدين في الشام .. لقد كانت انتصاراتُكم عظيمةً بحق، وهي انتصاراتٌ لها ما بعدها إن شاء الله .. وأعظمُ منها معاني الوحدةِ والأُلفةِ والعِفَّة عند المغنَمِ، والعفوِ عند المقدرةِ التي صاحبتها ... معاني طيبة .. ذكَّرَتْنا بالفاتحين الأوائلِ من الصحابةِ والتابعين رضي الله عنهم أجمعين.
أيها الإخوةُ الأحبةُ في جيشِ الفتحِ المبارك:
اللهَ اللهَ .. في هذا الاجتماعِ، فبه تُرحمون وتُنصرون بإذن الله، وبه تَختصرون معاناةِ أهلِنا النازحين والمشردين في المخيمات، وتتفرغون لبسطِ وتحقيقِ عدلِ الإسلامِ بينهم .. بدَلَ التنازع على المعابرِ والمناطقِ المدمرةِ ببراميلِ بشار وصواريخِ الحلفِ الصليبي، فتضاعفون بذلك من معاناتهم، قال - صلى الله عليه وسلم: (الجماعة رحمة والفرقة عذاب) .
أيها الإخوةُ المجاهدون في شامِ العزِ والإباءِ .. لقد جاءت كلمةُ الشيخِ الفاتحِ الجولانيِّ حفظه الله بُعَيْدَ الفتحِ تقطُرُ حكمةً، وتفوحُ بأَريج التواضعِ والإخاء، فاجعلوا منها أرْضِيَّةَ عملٍ ومُنطَلَقا للتواصي بالحقِّ والصبرِ، وقدِّموا مصالحَ شعبِكم على مصالحِ التنظيماتِ والجماعاتِ، وضَعُوا مصلحةَ الإسلامِ والشريعةِ فوقَ مصالحِ جميع الكيانات مهما كان حبُنا لها وتعظيمُنا لرموزِها وتضحياتِها ... لأنَّ تلك الكياناتِ مجردُ وسيلةٍ لتحقيقِ الغايةِ الكبرى .. (إعلاءِ كلمةِ الله) كما قال تعالى في محكمِ التنزيل: وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ .
اللهم أحفظ أهل الإسلام في مشارق الأرض ومغاربها من مكر الفجار وكيد الكفار
اللهم كن لأهلنا في الشام والعراق واليمن، وفي ليبيا وتونس وفي كل مكان
اللهمَّ أَبرِمْ لهذه الأمةِ أمرَ رشدٍ يُعَزُّ فيه أهلُ طاعتِك ويُذَلُّ فيه أهلُ معصيتِك ويُؤْمَرُ فيه بالمعروفِ ويُنهى فيه عن المنكرِ ويكونُ فيه الدينُ كلُّه لله
والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون
والحمد لله رب العالمين.