الصفحة 49 من 145

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمدُ للهِ الذي نصر عبدَه, وأعزّ جنده, وهزم الأحزاب وحده, أمّا بعد:

أتوجه بهذه الكلمة الموجزة إلى الشعب الفرنسي عامةً, وإلى الحكومة الفرنسية بالأخص؛ فأقول وبالله التوفيق:

لقد مرّ شهران على اختطاف سبعةٍ من الرعايا الأجانب, من بينهم خمسة فرنسيين, من طرف إحدى سرايانا الناشطة في منطقة الصحراء الكبرى, ولا شك أنكم سمعتم الرسالة الصوتية التي وجّهها شيخنا الموقّر وأميرنا المبجّل أسد الإسلام أبو عبد الله أسامة بن لادن -حفظه الله ورعاه- إلى الشعب الفرنسي, والمتعلقة بهؤلاء المختطفين, وقد لخّصت تلك الرسالة بكل وضوح أبعاد قتالنا لكم, وبيّنت جليًّا المعادلة الأمنية بيننا وبينكم؛ ألا وهي أنكم لن تنعموا بالأمن في أرض الله حتى ننعم به واقعًا مُعاشًا في فلسطين وأفغانستان والعراق والصومال والمغرب الإسلامي وغيرها, وما لم توقفوا تدخلاتكم في شؤوننا ومظالمكم لأمّتنا المسلمة. وعليه; فإنكم إن أردتم السلامة لرعاياكم المختطَفين المأسورين عندنا فيتوجّب عليكم الإسراع بإخراج جنودكم من أفغانستان, وذلك وفق جدولٍ زمني محدّد تعلنون عنه بشكلٍ رسمي, فإن أبيتم فستتحمّلون مسؤولياتكم أمام شعوبكم.

كما ننهي إلى مسامعكم أنّ أي شكلٍ من أشكال التفاوض حول هذه القضية مستقبلًا لن يتم إلا مع شيخنا أسامة بن لادن -حفظه الله- ووفق شروطه, هذا وقد أعذر من أنذر, والسلام على من اتّبع الهدى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت