فهرس الكتاب

الصفحة 112 من 337

وقال -صلى الله عليه وسلم-: (وأنَّ النَّصرَ معَ الصَّبرِ، وأنَّ الفرجَ معَ الكربِ، وأنَّ معَ العسرِ يسرًا) . [1]

واعلموا أحبتي، وابشروا يا أحبتي وأمِّلوا بأن النصر والتمكين لهذه الأمة إن استعنتم وصبرتم وجاهدتهم في الله حق جهاده، وسعيتم في تحقيق أسباب النصر الشرعية والكونية، فإن هذا الوعد الإلهي، وهذه البشائر الإلهية إنما هي لعباد الرحمن الذين استجابوا لله ولرسوله كما قال الله -تبارك وتعالى-: {ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر أن الأرض يرثها عبادي الصالحون} [2]

وكما قال الله -تبارك وتعالى-: {ولينصرن الله من ينصره إن الله لقوي عزيز* الذين إن مكناهم في الأرض أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر ولله عاقبة الأمور} [3]

وكما قال الله -تبارك وتعالى-: {يا أيها الذين آمنوا إن تنصروا الله ينصركم} [4]

وكما قال -صلى الله عليه وسلم- في ما صح عنه: (إذا تبايعتُم بالعينةِ وأخذتم أذنابَ البقرِ، ورضيتُم بالزَّرعِ وترَكتمُ الجِهادَ سلَّطَ اللَّهُ عليْكم ذلاًّ لاَ ينزعُهُ حتَّى ترجعوا إلى دينِكُم) . [5]

فما علينا إخوتي وما علينا أحبتني -بإذن الله تبارك وتعالى- إلا أن نستعين بالله، ونحقق أسباب النصر الشرعية والكونية؛ فالله بعد ذلك سيكفينا شر أعدائنا، ومكر أعدائنا، وسيرد كيدهم في نحرهم كما قال الله -تبارك وتعالى-: {وإن تصبروا وتتقوا لا يضركم كيدهم شيئًا} [6]

وكما قال الله تبارك وتعالى: {إن الذين كفروا ينفقون أموالهم ليصدوا عن سبيل الله فسينفقونها ثم تكون عليهم حسرة ثم يغلبون والذين كفروا إلى جهنم يحشرون} [7]

(1) صححهُ الألباني في السلسلة الصحيحة برقم: 2382

(2) الأنبياء: 105

(3) الحج: 41 - 42

(4) محمد: 7

(5) صححهُ الألباني في صحيح أبي داود برقم: 3462

(6) آل عمران: 120

(7) الأنفال: 36

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت