الشيطان ورؤيا مما يحدث المرء نفسه فإن رأى أحدكم ما يكره فليقم فليصل ولا يحدث بها الناس).
فالرؤيا على ثلاثة أقسام:
الأول: الرؤيا الصالحة: وهي من الله يضربها الملك الموكل بالرؤيا للرائي ليستدل الرائي بما ضرب له من المثل على نظيره ويعبر منه إلى شبهه قال ابن القيم -رحمه الله-: (فالرؤيا أمثال مضروبة يضربها الملك الذي قد وكله الله بالرؤيا ليستدل الرائي بما ضرب له من المثل على نظيره ويعبر منه إلى شبهه) إعلام الموقعين (1/ 195)
الثاني: الحلم: وهو من فعل الشيطان ليحزن ويخيف الأنسان.
الثالث: حديث النفس: وهي ما يحدث به الإنسان نفسه فيراه في المنام قال الإمام البغوي-رحمه الله-في شرح السنة (12/ 211) :(فيه بيان أن ليس كل ما يراه الإنسان في منامه يكون صحيحا، ويجوز تعبيره، إنما الصحيح منها ما كان من الله عز وجل يأتيك به ملك الرؤيا من نسخة أم الكتاب، وما سوى ذلك أضغاث أحلام لا تأويل لها.
وهي على أنواع قد يكون من فعل الشيطان يلعب بالإنسان، أو يريه ما يحزنه، وله مكايد يحزن بها بني آدم، كما أخبر الله سبحانه وتعالى عنه: {إِنَّمَا النَّجْوَى مِنَ الشَّيْطَانِ لِيَحْزُنَ الَّذِينَ آمَنُوا} ، ومن لعب الشيطان به الاحتلام الذي يوجب الغسل، فلا يكون له تأويل، وقد يكون ذلك من حديث النفس، كمن يكون في أمر، أو حرفة يرى نفسه في ذلك الأمر، والعاشق يرى معشوقه ونحو ذلك ... ).
ومن أهل العلم من يجعل الرؤيا قسمين للحديث الصحيح عن أبي قتادة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (الرؤيا الصالحة من الله والحلم من الشيطان فإذا حلم فليتعوذ منه وليبصق عن شماله فإنها لا تضره) .
ومنهم من يجعلها أكثر من ذلك والمعتمد أنها ثلاثة أقسام لكل قسم منها علامات وأحكام يختص بها ليس هنا مكان بسط الحديث عنها.
-ما تفيده الرؤيا: