ويختلفُ جهادُ الدّفع أيضًا باختلافِ صولةِ العدوِّ الصائل، فدفعُ العدوّ حين يدخل البلاد التي يسكنها المسلمون آكدُ من دفعه حين يصلُ إلى البوادي ولا يدخل البلاد، ودفعُهُ على من دخل داره أشدّ وجوبًا من غيره حتّى لا يُعذر في الأخير الأعرجُ ومن يستطيع شيئًا من الدفاع، ولا يقول قائلٌ بأنّه يجوز للمعذور حينئذٍ أن يُسلم عرضه ولا يُقاتل دونه).
وقال الدكتور عبد الله عزام:
(جهاد الدفع(دفع الكفار من بلادنا) وهذا يكون فرض عين بل أهم فروض الأعيان، ويتعين في حالات:
أ- إذا دخل الكفار بلدة من بلاد المسلمين.
ب - إذا التقى الصفان وتقابل الزحفان.
ج- إذا استنفر الإمام أفراد أو قوما وجب عليهم النفير.
د - إذا أسر الكفار مجموعة من المسلمين).
والصورة التي أريد أن أتحدث عنها هنا هي: إذا استولى الكفر على ديار المسلمين واستلم الحكم فيها وأزال حكم الشريعة وفرض فيها حكم الجاهلية كما هو الحال في بلاد الشام وغيرها من بلاد الإسلام؛ فهل نقول إنه يجب على المسلمين أن يقاتلوا هذا العدو دون غاية وهدف وراية عودة حاكمية الإسلام والشريعة؟؟؟!!!
هل ننزل كلام علمائنا - الذين بذلوا الأرواح والأعمار نصرة للدين - على قتال العدو المحتل ودفعه دون غاية وراية أعادة حاكمية الإسلام والشريعة المسلوبة؟؟؟!!!
وليكن التعبير أكثر وضوحا وصراحة .. هل من فاهم لدين الإسلام يقول: إنه يجب علينا أن نقاتل ونزيل هذا النظام النصيري المجرم المستولي على الحكم والبلاد وبعد دفعه ليستلم أي نظام خبيث؟؟؟!!!