قال الشيخ أبو محمد المقدسي في الثلاثينية:"ويناسب هنا التنبيه إلى خطأ من أثّم كل من لم يبايع إمامه الذي بايعه هو في ظل الاستضعاف .. فلمن شاء أن يلزم نفسه ببيعة من شاء من المسلمين ممن يراه مستكملًا لشروط الخلافة ويسعى للقتال من حوله لتمكينه ونصرته لإقامة دين الله في الأرض، لكن ليس له أن يؤثّم غيره ممن أداه اجتهاده إلى مخالفته في ذلك، أو من لم يبايع إمامه، خصوصًا وقد وجد من أمثال هذا الإمام غير الممكن الكثير؛ وقد بويعوا قبله من قبل آخرين، وكلٌ يدّعي الأولوية في ذلك ويطلب البيعة لنفسه، ويستشهد بقول النبي صلى الله عليه وسلم: ( .. إنه لا نبي بعدي وستكون خلفاء تكثر، قالوا فما تأمرنا؟ قال: فوا ببيعة الأول فالأول وأعطوهم حقهم) ."
والمسلمون في استضعافهم بين تأثيم هؤلاء وتأثيم هؤلاء، هذا إن سلموا من تكفير الأولين!!!
مع أن إمام كل واحد من هؤلاء غير ممكن ولا شوكة له وليس هو بجنة يتقي به من بايعه؛ فعلام يلزم المسلمين ببيعته، فقد صح عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال في وصف الإمام القوام على أهل الإسلام: ( .. إنما الإمام جنة يقاتل من ورائه ويتقى به) -رواه البخاري ومسلم وغيرهما- والمعنى أن الإمام يُستتر به، وأنه محل العصمة والوقاية للرعية؛ فهو كالمجن والترس لهم، فإن من استتر بالترس فقد وقى نفسه من أذيّة العدو)"اهـ كلام الشيخ أبي محمد."
-الشروط التي يجب توافرها في الخليفة:
ذكر العلماء مجموعة من الصفات والشروط يجب أن توفر فيمن يتولى منصب الخلافة وهذه الشروط هي:
1 -الإسلام.
2 -التكليف: وذلك أن يكون بالغًا عاقلًا.
3 -الذكورة: فلا يقبل أن يتولى النساء هذا المنصب.
4 -الحرية: وذلك أن يكون الخليفة حرًّا ليس مملوكًا.
5 -العلم: وذلك أن يكون لديه من العلم ما يجعله يقوم بهذه الفريضة العظيمة.