هَدْيٌ، قَالَ: وَلَمْ يَكُنْ مَعَ أَحَدٍ مِنَّا هَدْيٌ غَيْرَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - وَطَلْحَةَ، وَجَاءَ عَلِيٌّ مِنَ اليَمَنِ مَعَهُ الهَدْيُ، فَقَالَ: أَهْلَلْتُ بِمَا أَهَلَّ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَالُوا: نَنْطَلِقُ إِلَى مِنًى، وَذَكَرُ أَحَدِنَا يَقْطُرُ؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم:"إِنِّي لَوِ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ مَا أَهْدَيْتُ، وَلَوْلاَ أَنَّ مَعِي الهَدْيَ لَحَلَلْتُ"، قَالَ: وَلَقِيَهُ سُرَاقَةُ وَهُوَ يَرْمِي جَمْرَةَ العَقَبَةِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلَنَا هَذِهِ خَاصَّةً؟ قَالَ:"لاَ، بَلْ لِأَبَدٍ"، قَالَ: وَكَانَتْ عَائِشَةُ قَدِمَتْ مَعَهُ مَكَّةَ وَهِيَ حَائِضٌ، فَأَمَرَهَا النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - أَنْ تَنْسُكَ المَنَاسِكَ كُلَّهَا، غَيْرَ أَنَّهَا لاَ تَطُوفُ، وَلاَ تُصَلِّي، حَتَّى تَطْهُرَ، فَلَمَّا نَزَلُوا البَطْحَاءَ، قَالَتْ عَائِشَةُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَتَنْطَلِقُونَ بِحَجَّةٍ وَعُمْرَةٍ، وَأَنْطَلِقُ بِحَجَّةٍ؟ قَالَ: ثُمَّ أَمَرَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ أَنْ يَنْطَلِقَ مَعَهَا إِلَى التَّنْعِيمِ، فَاعْتَمَرَتْ عُمْرَةً فِي ذِي الحَجَّةِ بَعْدَ أَيَّامِ الحَجِّ.
أخرجه: البخاري في"صحيحه"كتاب التمني، باب قول النبي لو استقبلت من أمري ما استدبرت 9/ 83 (7230) قال: حدثنا الحسن بن عمر، حدثنا يزيد، عن حبيب، عن عطاء، عن جابر بن عبد الله.
وتابع يزيد بن زريع، عبد الوهاب الثقفي:
أخرجه: أحمد في"مسنده"22/ 183 (14279) ، والبخاري في"صحيحه"2/ 159 (1651) قال: حدثنا محمد بن المثنى، (ح) وقال لي خليفة.
ثلاثتهم: (أحمد، ومحمد بن المثنى، وخليفة) عن عبد الوهاب الثقفي، عن حبيب المعلم، عن عطاء، عن جابر.
ترجمة رواة الإسناد:
-الحسن بن عمر بن شقيق بن أسماء الجرمي، أبو علي البصري (ت 232 هـ) . قال أبو زرعة: لا بأس به. وقال أبو حاتم: بصري صدوق. (الجرح والتعديل 3/ 25) . وذكره ابن حبان في الثقات. (الثقات 8/ 172) . وقال البخاري، وصالح جزرة: صدوق. (تاريخ بغداد 8/ 337) .
-حبيب بن أبي قريبة، أبو محمد البصري. ثقة. تقدم ترجمته ص 12.