بسم الله الرحمن الرحيم
السحاب: أستاذنا المحترم، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أسامة محمود: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
السحاب: اليوم بإذن الله هي الحلقة الثانية من اللقاء معكم. سنتحدث فيها إن شاء الله عما يتعلق بكشمير، وحركة تحريرها، والجهاد فيها. وكما تعلمون فقد تغيرت الظروف بسرعة كبيرة في كشمير مؤخرا. ففي حين أن الجيش الهندي ما زال يذيق مسلمي كشمير الويلات ففي نفس الوقت بدأت موجة جديدة من الانتفاضة سطر فيها مسلمو كشمير نماذج رائعة من الجرأة والشجاعة والغيرة. وإن كانت قضية كشمير من أهم قضايا شبه القارة حتى وقبل هذه الأحداث إلا أن أهميتها زادت أكثر بعدها. نأمل أننا سنستمع إلى موقف القاعدة عن الأحداث الراهنة في كشمير في حديثنا اليوم.
أسامة محمود: بادئ ذي بدء أقدم تحيات جميع المجاهدين في خراسان وتحيات جماعتنا إلى إخواننا ومشايخنا وأمهاتنا وأخواتنا في كشمير، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. رزق الله هذا الشعب الغيور المزيد من الصمود والثبات، وتقبل حسناته، وجعل تضحياتهم الخالدة نموذجا يقتدى، وحفظ الله هذا الشعب وجهاده من شر الشيطان وجنوده. وأخاطب هذا الشعب الكريم وأقول لهم:
ما أعظمكم من شعب، وأشهد الله على ذلك. ولقد أصبحتم قدوة لشبه القارة كلها جديرة بأن يحتذى بها. فقد قدمتم للدين آلاف الشهداء وما لا يحصى من التضحيات. تاريخ صمودكم وثباتكم أمام الهندوس المشركين باب ناصع من أبواب غزوة الهند. تاريخ يزداد القلب حبا للإسلام بقراءته وتتوق النفس وتتلوع للحرية.
وبهذه المناسبة نسلم كذلك على جميع الإخوة المجاهدين داخل كشمير. هنيئا لكم شرف الصمود في ميادين القتال أمام الهندوس عباد الأصنام والأبقار. أنتم سعداء بأن الله يسر لكم أداء عبادة الجهاد العظيمة على جبهة كشمير التاريخية. ثبتكم الله، ونصركم في كل خطوة. وجعل الله جهادكم بداية لانتصار الإسلام وانهزام الكفر في شبه القارة كلها.
وأخاطب كذلك إخوتنا المجاهدين الأعزاء الأحباء الذين رفعوا شعار"إما الشريعة وإما الشهادة"العظيم، فأقول: والله أنتم تعيشون في قلوبنا، وتكمنون في دعواتنا. سدد الله خطاكم، ونصركم وأيدكم على كل خطوة، وجعلكم الله رحمة وبركة لجميع مجاهدي كشمير والشعب المضطهد. آمين.
السحاب: آمين. يقال أن كشمير قضية ثنائية بين باكستان والهند وحدهما. ويقال أنه يجب إيجاد حل سياسي لها عبر المفاوضات الثنائية أو حتى بإشراف طرف ثالث. ما هو موقفكم من هذا؟
أسامة محمود: إن كانت قضية كشمير توصف بأنها بقضية سياسية فرارا من الواجب الشرعي والديني فهي ليست سياسية بهذا المعنى قطعا. وإنما هي قضية دينية وشرعية. من الواضح طبعا أن الفرق بين الهندوسي والمسلم ليس باعتبار الوطن أو اللسان أو العرق. بل هي العقيدة والدين ما يفرق بين المسلم والهندوسي.