• أحكام المزاح:
-المزاح بما يحقق الكفر كفر فإذا نطق المسلم بكلمة الكفر مازحًا حُكم بكفره وذلك لأن المزاح في الدين من باب الاستهزاء به والاستهزاء بالدين كفر. وحاصل الأمر أن اللعب والمزاح في حقوق الله تعالى غير جائز بخلاف جانب العباد إذ ليس للعبد أن يهزل مع ربه ولا يستهزيء بآياته ولا يتلاعب بحدوده.
-إن التصرفات المالية المحضة: وما غلب عليه شبهة التملك، يشترط فيها الرضا، وما كان كذلك لا ينعقد مع المزاح فلا ينعقد البيع والإجارة والإبراء مع المزاح؛ لأن التصرفات مالية محضة، فيشترط لها تمام الرضا، والمازح غير راض بالحكم، ولا تنعقد الهبة والوصية من المازح لأن فيها شبهة تملك وما كان كذلك يشترط فيه تمام الرضا, وعلى هذا نحكم ببطلان البيع بهزل العاقدين أوحدهما بالعقد.
-لا يؤثر المزاح فيما ورد فيه نص من الشارع بلزومه معه، فيصح عقد النكاح والطلاق والرجعة مع المزاح، لورود النص الشرعي بعدم تأثير المزاح فيها. كما يصح عتق المازح وذلك لموافقته لمقصد الشارع من تشوفه للعتق، وحرصه عليه، ولورود نصوص عن السلف في صحته.
-إن المزاح بالجناية لا يوجب الحد، وذلك لشبهة الخطأ والحدود تدرأ بالشبهات، فتجب فيه الدية والكفارة.
-إن أخذ متاع الغير على سبيل المزاح لا يعد موجبًا لحد السرقة، لتمكن الشبهة في عدم قصد السرقة وإرادة اللعب، ويجب على السارق رد المسروق أو ضمانه إن تلف.
-تحريم قذف المسلم ولو على سبيل المزاح، لأنه يؤدي إلى لحوق الأذى بالمقذوف، ولا يجب على القاذف الحد، وذلك لتمكن شبهة إرادة المزاح واللعب.
-تحريم ترويع المسلم ولو على سبيل المزاح، لورود النص الشرعي في ذلك.
-يمين الهازل التي تجري على لسانه ولا يقصدها أو يعقد قلبه عليها لا تنعقد ولا كفارة فيها ولا مؤاخذة عليها لأنها من لغو اليمين وأيمان اللغو هو ما كان في المراء والمزاحة والهزل والحديث الذي لا يعقد عليه القلب.