الموت الدماغي وتكييفه الشرعي
دراسة فقهية طبّية مقارنة
د. دعيج بطحي ادحيلان المطيري [1]
من أهم المسائل المستحدثة التي ثار حولها الجدل طبيًا وفقهيًا: حقيقة الموت الدماغي وتكييفه الشرعية، والموت عند الفقهاء: هو مفارقة الروح الجسد وله علامات ظاهرة يعرفها الخلف عن السلف، مثل: انقطاع النفس واسترخاء القدمين، وانفصال الزندين، وبرودة البدن، ويعتقد الأطباء المعاصرون أن تلف الدماغ وتوقفه عن وظائفه توقفًا تامًا لا رجعة فيه يعد موتًا نهائيًا، حتى ولو كانت بعض وظائف الجسد - كالقلب والرئتين - تعمل تحت المنفسة (أجهزة الإنعاش: إكلينيكيًا، أو سريريًا، أو دماغيًا) .
وهذه المرحلة من الموت هي أفضل أوقات نقل الأعضاء من المريض إلى من يحتاجها، وتتباين المدارس الطبية أو ضوابط هذا التشخيص، والأولى هو الجمع بين تلك المدارس للاحتياط
والمختار في الفقه الإسلامي هو: اعتماد ما انتهى إليه الأطباء المختصون من تعريف الموت الدماغي واعتباره موتًا شرعيًا يسوغ رفع أجهزة العناية الفائقة ومنع العقاقير باهظة التكاليف ونقل الأعضاء المسموح شرعًا بنقلها عمن بلغ هذه الحال.
(1) أستاذ مساعد بقسم الفقه وأصوله - العميد المساعد للشؤون الطلابية - كلية الشريعة - جامعة الكويت.